تعالى ( ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت
أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شئ شهيدا ) ( 1 ) إن المراد
بالموالي من كان أملك بالميراث وأولى بحيازته وأحق به .
وقال الأخطل ( 2 ) :
فأصبحت مولاها من الناس بعده * وأحرى قريش أن تهاب وتحمدا -
وقال أيضا مخاطبا بني أمية :
أعطاكم الله جدا تنصرون به * لا جد إلا صغير بعد محتقر -
لم تأشروا فيه إذ كنتم مواليه * ولو يكون لقوم غيركم أشروا ( 3 ) -
وقال غيره :
هامش
( 1 ) النساء 33 .
( 2 ) الأخطل : غياث برغوث التغلبي ، لقب بالأخطل لبذاءة لسانه ، وروي أنه
هجا رجلا من قومه فقال له إنك لأخطل ، نشأ في أطراف الحيرة ثم اتصل بالأمويين
فكان شاعرهم المفضل ، وكان أحد الشعراء الثلاثة المتفق على أنهم أشعر أهل زمانهم
جرير والفرزدق والأخطل توفي سنة 90 . والبيت من قصيدة له في مدح يزيد بن معاوية
وقد أجاره من النعمان بن بشير حين هجا الأخطل الأنصار فأراد النعمان الانتصاف
منه مطلعها :
صحا القلب إلا من ضغائن فاتني * بهن أمير مستبد فأصعدا -
( ديوان الأخطل ص 84 ) .
( 3 ) هما من قصيدة للأخطل في مدح عبد الملك بن مروان مطلعها :
خف القطين فراحوا منك أو بكروا * وأزعجتهم نوى في صرفها غير -
وهي كما في ديوانه ص 98 أربعة وثمانون بيتا ، ويروى أن عبد الملك لما أنشده
الأخطل هذه القصيدة أمر غلامه أن يغمره بالحلل ، وأمر له بجفنة كانت بين يديه
فملئت له دراهم ، وقال : إن لكل قوم شاعرا ، وإن شاعر بني أمية الأخطل . ( أنظر
معاهد التنصيص 1 / 272 - 276 وديوان الأخطل ص 163 ) .