تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
تعالى ( ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شئ شهيدا ) ( 1 ) إن المراد بالموالي من كان أملك بالميراث وأولى بحيازته وأحق به . وقال الأخطل ( 2 ) : فأصبحت مولاها من الناس بعده * وأحرى قريش أن تهاب وتحمدا - وقال أيضا مخاطبا بني أمية : أعطاكم الله جدا تنصرون به * لا جد إلا صغير بعد محتقر - لم تأشروا فيه إذ كنتم مواليه * ولو يكون لقوم غيركم أشروا ( 3 ) - وقال غيره :
هامش
( 1 ) النساء 33 . ( 2 ) الأخطل : غياث برغوث التغلبي ، لقب بالأخطل لبذاءة لسانه ، وروي أنه هجا رجلا من قومه فقال له إنك لأخطل ، نشأ في أطراف الحيرة ثم اتصل بالأمويين فكان شاعرهم المفضل ، وكان أحد الشعراء الثلاثة المتفق على أنهم أشعر أهل زمانهم جرير والفرزدق والأخطل توفي سنة 90 . والبيت من قصيدة له في مدح يزيد بن معاوية وقد أجاره من النعمان بن بشير حين هجا الأخطل الأنصار فأراد النعمان الانتصاف منه مطلعها : صحا القلب إلا من ضغائن فاتني * بهن أمير مستبد فأصعدا - ( ديوان الأخطل ص 84 ) . ( 3 ) هما من قصيدة للأخطل في مدح عبد الملك بن مروان مطلعها : خف القطين فراحوا منك أو بكروا * وأزعجتهم نوى في صرفها غير - وهي كما في ديوانه ص 98 أربعة وثمانون بيتا ، ويروى أن عبد الملك لما أنشده الأخطل هذه القصيدة أمر غلامه أن يغمره بالحلل ، وأمر له بجفنة كانت بين يديه فملئت له دراهم ، وقال : إن لكل قوم شاعرا ، وإن شاعر بني أمية الأخطل . ( أنظر معاهد التنصيص 1 / 272 - 276 وديوان الأخطل ص 163 ) .