الطائفة : إنها طائفة قليلة ، قيل لهم : في طائفتهم مثله ، لأن شيوخنا ( 1 )
ادعوا بل بينوا أن من ادعى النص على هذا الوجه عددهم ( عدد ) ( 2 )
قليل ، وإنما تجاسر على ذلك ابن الراوندي ( 3 ) وأبو عيسى الوراق ( 4 )
وقبلهم هشام بن الحكم على اختلاف الرواية عنه فيه ( 5 ) ، فمن أين
يدعى ( 6 ) النص من طائفتهم على هذا الوجه دون من يدعي النص من
البكرية وغيرهم ، ولا يمكنهم الفصل بين طريقتهم وطريقة البكرية ، بان
لسلفهم خلفا كثيرا ، وطائفة عظيمة ، وليس كذلك حال البكرية ، لأن
المعارضة في ذلك إنما تقع على أصل النقل ، وذلك إنما يعتبر لمن تقدم دون
من تأخر فكثرتهم كقلتهم في ذلك ، . . . " ( 7 ) .
يقال له : الذي يدل على فساد النص على أبي بكر ، وبعد المعارضة
لمدعيه وجوه :
منها ، إنا نجد هذا المذهب حاصلا في جماعة لا تثبت بهم الحجة ،
ولا ينقطع العذر ، وإنما حكى المتكلمون هذه المقالة في جملة المقالات
وأضافوها في الأصل إلى جماعة قليلة العدد ، معلوم حدوثها ، وكيفية
هامش
( 1 ) غ " من شيوخهم " .
( 2 ) ما بين المعقوفين من " المغني " ومن المخطوطة .
( 3 ) ابن الراوندي : أحمد بن يحيى بن إسحاق وقد تقدم ذكره .
( 4 ) أبو عيسى الوراق : محمد بن هارون من متكلمي الإمامية له كتب منها
" الإمامة " و " السقيفة " و " أخلاق الشيعة " و " المقالات " توفي سنة 247 وقد تقدم
ذكره .
( 5 ) الضمير في " عنه " لهشام وفي " فيه " للنص .
( 6 ) " أين " في المخطوطة فقط .
( 7 ) المغني 20 ق 1 / 118 .