تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
اختصاص ، ويلزم المخالف الفاقد للعلم من مفارقة ما يمنع منه مثل ما يلزم غيره ، فقولك على هذا الوجه : " كيف جاز أن تقوم الحجة على هؤلاء دون هؤلاء " غلط بين . فأما تعلق اليهود بمثل ما ذكرنا في نقل المعجزات والتحدي فغير مشبه لمسألتنا لأنا لا ندعي على اليهود في المعجزات التي هي سوى القرآن الاضطرار ، وإنما حجتنا عليهم فيها طريقة الاستدلال . فأما التحدي الذي نثبته وتعلق الحجة به ، فاليهود لا تنكره ولا أحد من العقلاء ممن سمع الأخبار ، وإنما ينكرون أن يكون صلى الله عليه وآله تحدى بالقرآن العرب على معنى تقريعه لهم مشافهة بالعجز عنه وقصد محافلهم ومجالسهم للاحتجاج به عليهم ، إلى غير ذلك من التفصيل الذي وردت بأكثره الروايات والأخبار وهذا مما يمكن أن يكونوا غير مضطرين إليه ، وخلافهم فيه غير مؤثر لأنه ثبت بالدليل ، ولو لم يكن إلى إثباته بالدليل على التفصيل سبيل لكان ما هو معلوم ضرورة لكل أحد من أنه صلى الله عليه وآله جعل القرآن علما على نبوته وحجة في صدقه ، وواردا عليه من جهة الملائكة رسل ربه تعالى كافيا في الحجة ، ومن دفع ما ذكرناه من اليهود وغيرهم عرفت صورته ، وظهرت مكابرته ، وإن كان من المتكلمين من استعمل معهم في الدلالة على صحة التحدي بالقرآن عند هذه المدافعة ضربا من الاستدلال هو مذكور في الكتب . قال صاحب الكتاب : " على أن في شيوخنا من عارضهم في ذلك بإمامة أبي بكر وقال : جوزوا صحة ما قالته البكرية من النص القاطع فيها ، وإن كنتم لا تعلمون لبعض هذه الوجوه ، ومتى قالوا في هذه