تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
الوجه الأول ، بل قام التيمم في فرضه ومصلحته مقام الوضوء ، وصارت صلاته متيمما هي المصلحة ، فلو كان من فقد العلم الضروري بالنص لا يمكنه تلافي ما منع من حصول العلم به لجاز أن تنتقل مصلحته إلى العلم الاستدلالي ولا يكون معذورا في الاخلال بالعلم ، بل مطالبا به من هذا الوجه ، وملوما على اقتراف ما حصل كالمانع من العلم الضروري على الحد الذي ذكرناه في المضيع لماء الطهارة . قال صاحب الكتاب : " فإن قيل : إن هذا الاضطرار واجب في الأصل لأنه عليه السلام نص على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام على هذا الوجه فاضطر به الخلق إلى المعرفة بإمامته ، ثم من بعد ذلك تغير النقل لأغراض مختلفة للناقلين ولتعصب ( 1 ) دخل في قلوب المخالفين : ، واستمر هذا النقل لطائفتنا فحصل لنا العلم باضطرار ولم يستمر في طائفتكم لما ذكرناه فضعف نقلكم ( 2 ) فلذلك علمناه من هذا الوجه دونكم ، قيل له : إن كان ( 3 ) الحجة بهذه الطريقة تقوم فلأية علة لم تنقل إلينا يجب ( 4 ) أن نكون معذورين لأن اختلاف العلل في زوال الحجة لا يمنع من وجوب ما ذكرناه من زوال التكليف وحصول العذر ، وبعد ، فإن من خالفهم يخالطهم ويسمع أخبارهم فكيف يصح أن لا تقوم الحجة بهذا النقل عليهم وكيف يصح أن تقوم الحجة بذلك على من يدخل في مذهبهم وينقطع إلى طائفتهم ( 5 ) ؟ ويبلغ مبلغ التكليف من أولادهم ولا يقوم على
هامش
( 1 ) غ " ولتعصب " . ( 2 ) غ " نقله " . ( 3 ) غ " كانت " . ( 4 ) " يجب " ساقطة من المغني . ( 5 ) غ " طاعتهم " .