أقبح من مذهب الجاحظ وأغلظ ، واعتقاده أنه لا فعل للعباد إلا الإرادة
فقط . وما سوى ذلك فهو حدث لا محدث له .
وكيف ذهب عن حكاية الجاحظ عن واصل بن عطاء ( 1 ) وعمرو بن
عبيد ما يطم ( 2 ) على كثير مما تقدم ؟
ونحن نحكي لفظه بعينه ، قال : " كان واصل بن عطاء يجعل
عليا وطلحة والزبير بمنزلة المتلاعنين ( 3 ) يتولى كل واحد منهم على حاله ،
ولا يتولاهما مجتمعين ، وكذلك قوله : في إجازة شهادتهم مجتمعين
هامش
( 1 ) واصل بن عطاء المعتزلي المعروف بالغزال مولى بني ضبة أو بني مخزوم كان يلثغ
بالراء لثغة قبيحة فكان يخلص كلامه ولا يفطن لذلك لاقتداره على الكلام . وهو رأس
المعتزلة وأول متكلميهم . له مصنفات وإخباره كثيرة ولد بالمدينة سنة 80 وتوفي سنة 181
( يراجع في ترجمته وفيات الأعيان 6 / 7 ، ولسان الميزان 6 / 214 ، ومرآة الجنان 1 /
274 )
( 2 ) يطم : يدفن ويغطي ومن أمثالهم : فوق كل طامة طامة .
( 3 ) ونقل ذلك عن واصل : الشهرستاني في الملل والنحل 1 / 49 .