تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ومتفرقين ، وكان عمرو بن عبيد لا يجيز شهادتهما ( 1 ) مجتمعين ولا متفرقين وكان يفصل بين الولاية والشهادة ، وكان يقول : " قد أتولى من لا أقبل شهادته ، وقد وجدت المسلمين يتولون كل مستور من أهل القبلة . ولو شهد رجل من عرضهم ( 2 ) على عثمان وأبي بكر أو عمر بن الخطاب سأل الحاكم عنه السؤال الشافي فأنا أتهم كل واحد منهما بسفك تلك الدماء ، وقد أجمعوا على أن المتهم بالدماء غير جائز الشهادة " . هذه ألفاظه حرفا بحرف في كتابه المعروف ب‍ ( فضائل المعتزلة ) ولا حكاية أصح وأولى بالقبول من حكاية الجاحظ عن هذين الرجلين ( 3 ) وهما شيخا نحلته ، ورئيسا مقالته . وقد ذكر أيضا هذه الحكاية البلخي في ( كتاب المقالات ) ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) نقله الشهرستاني في الملل والنحل 1 / 49 وعمرو بن عبيد بن باب مولى بني عقيل كابلي من جبال السند متكلم مشهور ، وكان أبوه يخلف أصحاب الشرط بالبصرة فكان الناس إذا رأوا عمرا مع أبيه قالوا هذا خير الناس ابن شر الناس ، فكان إذا سمع ذم الناس له ومدحهم لولده يأخذه الحسد فيقول : وأي خبر يكون من ابني وقد أصبت أمه من غلول وأن أبوه كان صاحب المنصور وصديقه قبل أن يتولى الأمر فلما ولي الخلافة دخل عليه ووعظه وفيه يقول المنصور : كلكم يمشي رويد * كلكم يطلب صيد غير عمرو بن عبيد توفي سنة 144 ، ( تاريخ بغداد 12 / 166 ميزان الاعتدال 3 / 273 وفيات الأعيان 3 / 130 . ( 2 ) من عرضهم - بضم العين المهملة - من بينهم . ( 3 ) أي واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد . ( 4 ) كتاب المقالات لأبي القاسم عبد الله بن محمود البلخي البغدادي وهو من أكابر علماء المعتزلة وقد شرح كتابه هذا قاضي القضاة أحمد بن عبد الجبار صاحب " المغني " أنظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 ص 7 و 8 .