تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
إذا كانت الحالة هذه ، إلى آخر كلامه ( 1 ) . . . " فإنه لا يقدح في طريقة جعل الإمام مبينا لهذه الأمور ، لأنهم إنما أوجبوا الحجة إليه من هذا الوجه بطبائع الانسان ، وسائر الناس وعاداتهم على ما هي عليه ، وما قدره صاحب الكتاب لا يصح إلا بانتقاض العادات ، وخروج الناس عن طبائعهم المعروفة ، ولهم أن يقولوا : إن تقديرك لو وقع لارتفعت الحاجة إلى الإمام في هذا الوجه وإن لم يرتفع من وجه آخر ، كما أنا لو قدرنا عصمته جميع الخلق ، وامتناع وقوع القبيح منهم لم يكن لهم حاجة إلى الإمام على بعض الوجوه ولم يمنع ذلك من القضاء بحاجتهم إليه إذا لم يكن هذه حالهم . فأما قوله : " وبعد فإن ذلك يوجب الاستغناء بالرسول إذا بين بيانا يشتهر بطريقة التواتر هذه الأمور التي ذكروها ، كما يستغنى الآن عن الإمام في وجوب الصلوات ، فإن الفرض أن يستقبل القبلة ( 2 ) ويصلي بطهارة إلى غير ذلك . . . ( 3 ) " فقد بينا ما يصح أن يستغنى فيه بالتواتر وما لا يصح أن يستغنى بذلك فيه وفصلنا بين الأمرين . فأما الإمام فليس يستغنى عنه في وجوب الصلوات إلى سائر ما ذكره على ما ظنه . لأن أصحابنا قد ذكروا وجوه الحاجة إليه في ذلك . فمنها تأكيد العلوم وإزالة الشبهات . ومنها أن يبين ذلك ويفصله ، وينبه على مشكله وغامضه .
هامش
( 1 ) المغني 20 ق 1 / 36 . ( 2 ) غ " الكعبة " . ( 3 ) المغني 20 ق 1 / 36 .
الشافي في الامامة — صفحة 75 | الشريف المرتضى