تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وقت ، ( 1 ) . . . . " فإنا لم نرتكب ما حكاه ، بل ذهبنا إليه واعتقدناه للأدلة الباهرة التي قد ذكرنا بعضها . وإنما يقال : ارتكب كذا وكذا فيما لا دليل عليه ، وفيما يضطر المرتكب لزوم المحجة إلى ارتكابه . ولم نجوز الكتمان من حيث نضطر ليصح لنا ما ذكرناه ، بل لأن الاعتبار كشف لنا عن جوازه عليهم . فأما الاجماع فليس بباطل عندنا لأن الدليل قد دلنا على أن في جملة المجمعين معصوما . حجة لله تعالى ، فليس يجوز أن ينعقد الاجماع على باطل من هذا الوجه ، لا كما يدعيه المخالفون . ثم يقال له : لكنك وأصحابك ارتكبتم أن الخلق لا يجوز عليهم الكتمان ، وتجاوزتم ذلك إلى الجماعات ، وادعيتم أيضا أن الأمة لا تجتمع على باطل بشبهة ولا تعمد ( 2 ) ليسلم لكم ما تريدون نصرته من الاستغناء عن الأئمة والحجج بعد الرسول صلى الله عليه وآله . ولأنكم رأيتم أن في تجويز ذلك على الأمة ونفي وجود الأئمة انسلاخا عن الدين ، وخروجا عن الاسلام . وطريقنا إلى ارتفاع الثقة بشئ من العبادات
هامش
( 1 ) المغني 20 ق 1 / 37 . ( 2 ) يشير إلى ما روي " لا تجتمع أمتي على ضلالة " أنظر الملل والنحل 1 / 13 .