تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
من الغلط والسهو وغير ذلك . . . " ( 1 ) . يقال له : ليس ما ذكرته على الترتيب الذي رتبته بدال عندنا على وجوب عصمة الإمام ، لأنك إنما جمعت فيما حكيته بين أشياء لا تأثير لها جملة ، وبين أشياء مؤثرة ، وأخرى تؤثر إذا ردت إلى بعض الأصول المقررة ( 2 ) ، وبنيت عليها . ونحن نفصل هذه الجملة تفصيلا يوضح عما قصدناه ، ثم نعترض جملة كلامك الذي اعترضت به هذه الطريقة ، ونبين عن مواقع الخلل فيه والفساد ، فقد ضممت أيضا في الاعتراض على هذه الطريقة التي لم نرتض ترتيبها ، واستضعفنا الاستدلال بها على الوجه الذي حكيته ، بين صحيح وسقيم ، وقادح وغير قادح ، وليس لك أن تقول : إنني ما حكيت إلا ما اعتمد أصحابكم في كتبهم ، فإنا لا نعلم أن أصحابنا اعتمدوا ما حكيته على ترتيبك ، ولعل بعضهم إن كان اعتمده فعلى طريق التقريب ، وربما أوردوا هذا الضرب من الكلام على طريق الفصل بين الإمام والأمير في وجوب العصمة إذا ألزمهم مخالفوهم أن يساووا بينهما ، ومتى حكى هذا الكلام الذي حكيته على سبيل الفصل بين الإمام والأمير ، والفرق بينه وبينه بعد عن الفساد ، وليس كلما يورد على سبيل الفرق بين الشيئين يحسن أن يجعل اعتلالا ، فإن للاعتلال مذهبا ( 3 ) يخالف مذهب الفصول بين الأشياء والفروق وهذا معروف عند أهل النظر . ونحن نعود إلى ما وعدنا به من التفصيل : أما كون الإمام واحدا في
هامش
( 1 ) المغني 20 ق 1 / 91 . ( 2 ) المقدرة خ ل . ( 3 ) فإن الاعتلال له مذهب ، خ ل .