من الغلط والسهو وغير ذلك . . . " ( 1 ) .
يقال له : ليس ما ذكرته على الترتيب الذي رتبته بدال عندنا على
وجوب عصمة الإمام ، لأنك إنما جمعت فيما حكيته بين أشياء لا تأثير لها
جملة ، وبين أشياء مؤثرة ، وأخرى تؤثر إذا ردت إلى بعض الأصول
المقررة ( 2 ) ، وبنيت عليها .
ونحن نفصل هذه الجملة تفصيلا يوضح عما قصدناه ، ثم نعترض
جملة كلامك الذي اعترضت به هذه الطريقة ، ونبين عن مواقع الخلل فيه
والفساد ، فقد ضممت أيضا في الاعتراض على هذه الطريقة التي لم
نرتض ترتيبها ، واستضعفنا الاستدلال بها على الوجه الذي حكيته ، بين
صحيح وسقيم ، وقادح وغير قادح ، وليس لك أن تقول : إنني ما حكيت
إلا ما اعتمد أصحابكم في كتبهم ، فإنا لا نعلم أن أصحابنا اعتمدوا ما
حكيته على ترتيبك ، ولعل بعضهم إن كان اعتمده فعلى طريق التقريب ،
وربما أوردوا هذا الضرب من الكلام على طريق الفصل بين الإمام والأمير
في وجوب العصمة إذا ألزمهم مخالفوهم أن يساووا بينهما ، ومتى حكى هذا
الكلام الذي حكيته على سبيل الفصل بين الإمام والأمير ، والفرق بينه
وبينه بعد عن الفساد ، وليس كلما يورد على سبيل الفرق بين الشيئين
يحسن أن يجعل اعتلالا ، فإن للاعتلال مذهبا ( 3 ) يخالف مذهب الفصول
بين الأشياء والفروق وهذا معروف عند أهل النظر .
ونحن نعود إلى ما وعدنا به من التفصيل : أما كون الإمام واحدا في
هامش
( 1 ) المغني 20 ق 1 / 91 .
( 2 ) المقدرة خ ل .
( 3 ) فإن الاعتلال له مذهب ، خ ل .