تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
الزمان فلا تأثير له جملة في وجوب عصمته ، وأما كونه يولي ( 1 ) فيمكن أن يكون له تأثير من جهة أنه لو لم يكن الخطأ عليها مأمونا لم يؤمن أن يولي من لا تحسن ولايته ، ومن تكون ولايته سببا لهلاك الدين ، وفساد المسلمين . فأما كونه لا يولى فله تأثير واضح ، لأنه إذا كان المراد بهذا القول أن أحدا من البشر لا يوليه ، وأن ولايته إنما تكون من قبل القديم ، علام الغيوب تعالى ، فلا بد من أن يكون معصوما . لأن القديم تعالى لا يجوز أن يوليه إلا مع العلم بطهارة مغيبه ، لأنه عز وجل عالم بذلك ، وإنما جاز عند من جوز ( 3 ) اختيار الإمام أن يختار على ظاهره من حيث لم يكن للبشر سبيل إلى العلم بمغيبه ، ولو كان لهم إلى ذلك سبيل لما جاز أن يقيموا إلا من يعلمون من حاله الطهارة ، وحسن الطريقة ، ويقطعون على باطنه ، كما أنهم لما كان لهم طريق ( 3 ) إلى غلبة الظن فيمن يختص بهذه الأحوال لم يجز أن يقيموا إلا من يغلب على ظنهم ما ذكرناه من حاله . فأما كونه يعزل ( 4 ) فتأثيره كتأثير كونه يولي ، وقد بيناه ، وأما كونه لا يعزل فلا تأثير له في عصمته على ما ذكرناه في اشتراط أن يكون واحدا . فأما كونه يأخذ على يد غيره ، ويجب على الغير طاعته فيرجع تأثيره إلى دليل الاقتداء الذي تقدم ، لأنه يقال : إذا ثبت طاعته ، وأخذه على الأيدي على الوجه الذي يجب للأئمة ، وهو على جهة الاقتداء المخصوص
هامش
( 1 ) يشير إلى قول القاضي : " وأما قولهم : إن من حقه أن يولي ولا يولى ، فمتنازع فيه " الخ أنظر المغني 20 ق 1 ص 92 . ( 2 ) سوغ ، خ ل . ( 3 ) سبيل ، خ ل . ( 4 ) يشير إلى كلام القاضي الذي لم ينقله بحرفه وهو " فأما قولهم : إنه يعزل ولا يعزل فلا تأثير له في العصمة " الخ أنظر المغني 20 ق 1 / 95 .
الشافي في الامامة — صفحة 319 | الشريف المرتضى