تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
عصر واحد ، يتسميان بالإمامة ، ويدعيان بها ، وليس بمانع من كون أحد المتوليين على الأمة ملقبا بالإمامة ، والآخر ملقبا بالإمارة ، لأن الأسماء لا معتبر بها ، وإنما المعتبر بالمعاني فإذا ثبت معنى الإمامة في الاثنين كانا إمامين سواء لقبا بالإمامة ( 1 ) أو لم يلقبا ، والاجماع مانع من هذا ، على أنه لو لم يتسم الواحد بالإمامة ، وتصرف فيما يتصرف فيه الأئمة ، وحصل على الصفات التي تقتضي كون الإمام إماما لوجب كونه إماما على الحقيقة ، من غير اعتبار بالتسمية أو اللقب ، وكذلك القول في الاثنين . قال صاحب الكتاب : " شبهة أخرى لهم ، ربما قالوا : قد ثبت ( 2 ) أن من حق الإمام أن يكون واحدا في الزمان ، وأنه يولي ولا يولى ، ويعزل ولا يعزل ، ويأخذ على يد غيره ، ولا يؤخذ على يده ، ويجب على غيره طاعته ، ولا تلزمه طاعة غيره ، فحل محل الرسول ، فإذا وجبت عصمة الرسول وجبت عصمة الإمام ، وإذا وجب في الرسول أن يكون متميزا من سائر الولاة فكذلك الإمام ، وليس بعد صحة ذلك إلا القول بأنه لا بد من إمام معصوم في كل زمان " . قال : " واعلم أن جميع ما أوردوه ليس بعلة في عصمة الرسول عليه السلام ، وإنما يجب حمل الإمام على الرسول في العصمة إذا بين علة العصمة في الرسول ، وأنها قائمة في الإمام ، ولا يقتصر على الدعوى ، وليست العلة ما ذكروها لكنها التي ذكرناها في كتابنا ( 3 ) ، وهو أنه إذا كان حجة فيما يؤديه عن الله تعالى فيجب أن لا يجوز عليه ما ينقض كونه حجة
هامش
( 1 ) بالإمامة أو الإمارة خ ل . ( 2 ) غ " قد بينا " . ( 3 ) يعني المغني ولعله يشير إلى الجزء الخامس عشر منه الذي هو في النبوات والمعجزات .
الشافي في الامامة — صفحة 317 | الشريف المرتضى