تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الذي حكيناه وقول صاحب الكتاب " إن هناك نصا قاطعا سمع من النبي صلى الله عليه وسلم وعرف ثم لم ينقل " ولولا أن المرجع في معرفة هذه الأمور إلى ما اعتبرناه دون الاجماع أوجب أن يكون من هو غير معترف بصحة الاجماع من المسلمين ثم من طوائف أهل الملل والبراهمة ( 1 ) والملحدين لا يعلم أن النبي صلى الله عليه وآله دعا إلى صلوات مخصوصة وأوجب زكوات معينة ، وفي علمنا في عموم من عددنا بالعبادات الظاهرة ، وأن صاحب الشريعة دعا إليها ، وكان من دينه اتخاذها دليل على أن المعرفة بها غير موقوفة على الاجماع ، وليس يمكنه أن يدعي الضرورة في صفات الإمام ، ووجوب إقامته لما ادعينا نحن من ذلك في الصلاة وما أشبهها ، لأن ثبوت الخلاف في وجوب الإمامة وصفات الإمام ممن لا يجوز عليه دفع الضرورة ، فبطل أن يكون العلم به ضرورة . ثم يقال له : إنك قد دخلت بما أوردته من الكلام في هذا الأصل في أكبر وأقبح مما يعيبه أصحابك علينا ويعيرونا باعتقاده وانتحاله ( 2 ) لأنهم عابوا علينا القول بالنص من حيث لم تنقله الأمة بأسرها ( 3 ) ، ولم يروه طوائف المخالفين وإن كان فرقة مشهورة كثيرة العدد نابهة الذكر قد قامت
هامش
( 1 ) انتحاله : المتذهب به . ( 2 ) يعني من اعتقد أن الإمامة بالنص لا بالاختيار . ( 3 ) بأسرها : بأجمعها ، والأسار - بكسر الهمزة - : القد الذي يشد به العشب ونحوه ، فإذا قيل هذا لك بأسره أي بقده والمعنى بجميعه .
الشافي في الامامة — صفحة 135 | الشريف المرتضى