تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
فصل في الكلام على اعتراضه على ما حكاه من أدلتنا في وجوب الإمامة والعصمة ( 1 ) قال صاحب الكتاب حكاية عنا : " شبهة لهم ، قالوا : وجدنا النقص قد عم الناس وقد كلفوا مع ذلك الصواب في العلم والعمل فلا بد في المكلف الحكيم أن يرسل رسولا وينصب حجة ليزيل نقصهم ، وربما فسروا هذا النقص بذكر السهو والغفلة وجوازهما على جميعهم فلا بد من منبه مزيل لهذا الأمر عنهم ، وربما فسروا ذلك باتباع الشهوات ، وجواز الشبهة ، ويقولون : فلا بد من معصوم يعدل بهم فيما كلفوه عن هذه الطريقة ، . . . ( 2 ) " . فيقال له : لسنا نرضى فيما حكيته عنا من الاستدلال لفظك ولا ترتيبك ولا تفسيرك ، ودليلنا على وجوب الإمامة ووجه وجوبها من طريق العقل وبعد التعبد بالشرع قد بيناه ودللنا على كون الإمامة لطفا في فعل الواجبات والطاعات ، وتجنت المقبحات ، وارتفاع الفساد ، وانتظام أمر الخلق ، وأشرنا - أيضا - إلى ما يوجب الحاجة إليه من الشرائع ، بأن
هامش
( 1 ) العصمة : لطف يمتنع من يختص بها عن فعل المعصية مع قدرته عليها . ( 2 ) المغني 20 ق 1 / 56 .
الشافي في الامامة — صفحة 137 | الشريف المرتضى