تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
اقتضاء الحال لها يستعمل فيه من التشدد والمبادرة مثل ما استعمله العاقدون لأبي بكر وأكثر . فأما قوله : " ومما يبين صحة الاجماع في ذلك أن كل من خالف فيه لا يعد في الاجماع لأنه إنما خالف في ذلك بعض الخوارج ، وقد ثبت أنهم لا يعدون في الاجماع ، فأما ضرار ( 1 ) فأبعد من أن يعد في الاجماع ، وأما الأصم ( 2 ) فقد سبقه الاجماع ، وإن كان شيخنا أبو علي قد حكى عنه ما يدل على أنه غير مخالف في ذلك ، وأنه إنما قال : " لو أنصف الناس بعضهم بعضا وزال التظالم وما يوجب إقامة الحد لاستغنى الناس عن إمام ، والمعلوم من حال الناس خلاف ذلك فإذن يلزم من قوله إن إقامة الإمام واجبة ( 3 ) . . . " فليس يخلو ادعاؤه الاجماع من أن يكون في فعل الصحابة ما حكاه من المبادرة إلى العقد والتشدد فيه ، أو يكون في ( 4 ) أن الإمامة واجبة في كل حال ، فإذا كان الأول فذلك مما لا يخالف فيه عاقل لا خارجي ولا غيره وليس في ثبوته دلالة على ما قصده ، لأنا قد بينا ما يمكن أن يكون التشدد من أجله وأوضحناه ، وما نظنه أراد هذا الوجه
هامش
( 1 ) هو ضرار بن عمرو . من أئمة المجبرة ، ومن آرائه أفعال العباد مخلوقة لله حقيقة والعبد مكتسبها حقيقة وحصول الفعل بين فاعلين جائز . وزعم أن الإمامة تصلح في غير قريش ، وكان ينكر حرف ابن مسعود وحرف أبي بن كعب ويقطع بأن الله لم ينزلهما . ( 2 ) حكى قول الأصم في الاستغناء عن الإمام وتوجيه المعتزلة لكلامه هذا ابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة ج 2 / 308 . ( 3 ) المغني 20 ق 1 / 43 . ( 4 ) من ، خ ل .
الشافي في الامامة — صفحة 121 | الشريف المرتضى