عمل كثير في بدعة ، وقال ابن شهاب بلغنا عن رجال من أهل العلم
قالوا : الاعتصام بالسنة نجاة ، وكتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه
إلى عماله بتعلم السنة والفرائض واللحن أي اللغة وقال إن ناسا يجادلونكم
- يعنى بالقرآن - فخذوهم بالسنن فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله ، وفى
خبره حين صلى بذى الحليفة ركعتين فقال أصنع كما رأيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يصنع ، وعن علي حين قرن فقال له عثمان ترى
أنى أنهى الناس عنه وتفعله ؟ قال لم أكن أدع سنة رسول الله صلى الله
عليه وسلم لقول أحد من الناس ، وعنه : ألا إني لست بنبي ولا يوحى إلى
ولكني أعمل بكتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ما استطعت ،
وكان ابن مسعود يقول : القصد في السنة خير من الاجتهاد في البدعة ، وقال
ابن عمر : صلاة السفر ركعتان من خالف السنة كفر ، وقال أبي بن كعب
عليكم بالسبيل والسنة فإنه ما على الأرض من عبد على السبيل والسنة
ذكر الله في نفسه ففاضت عيناه من خشية ربه فيعذبه الله أبدا ، وما على
الأرض من عبد على السبيل والسنة ذكر الله في نفسه فاقشعر جلده من
خشية الله إلا كان مثله كمثل شجرة قد يبس ورقها فهي كذلك إذ
شرح
( قوله واللحن ) بإسكان الحاء المهملة ( قوله بذى الحليفة ) ماء من مياه بنى جشم
على ستة أميال وقيل سبعة من المدينة ( قوله القصد في السنة ) أي الوسط بين الطرفين
الإفراط والتفريط ( قوله من خالف السنة كفر ) أي من خالفها مستحلا مخالفتها
أو المراد بالكفر كفر النعمة .