تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
أصابتها ريح شديدة فتحات عنها ورقها إلا حط عنه خطاياه كما تحات عن الشجرة ورقها ، فإن اقتصادا في سبيل وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة وموافقة بدعة ، وانظروا أن يكون عملكم إن كان اجتهدا أو اقتصادا أن يكون على منهاج الأنبياء وسنتهم * وكتب بعض عمال عمر بن عبد العزيز إلى عمر بحال بلده وكثرة لصوصه : هل يأخذهم بالظنة أو يحملهم على البينة وما جرت عليه السنة ؟ فكتب إليه عمر خذهم بالبينة وما جرت عليه السنة فإن لم يصلحهم الحق فلا أصلحهم الله ، وعن عطاء في قوله تعالى ( فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ) أي إلى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال الشافعي : ليس في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا اتباعها ، وقال عمر ونظر إلى الحجر الأسود إنك حجر لا تنفع ولا تضر ولولا أنى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك ثم قبله ، رؤي عبد الله بن عمر يدبر ناقته في مكان فسئل عنه فقال لا أدرى إلا أنى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعله ففعلته ، وقال أبو عثمان الحيري : من أمر السنة على نفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة ومن أمر الهوى على نفسه نطق بالبدعة ، وقال
شرح
( قوله فتحات ) بالحاء المهملة أي فتناثر ( قوله بالظنة ) بكسر الظاء المعجمة المشالة وتشديد النون المفتوحة أي التهمة ( قوله وقال أبو عثمان الحيري ) بحاء مهملة مكسورة فمثناة تحتية ساكنة فراء وياء للنسبة إلى محلة بنيسابور تعرف بالحيرة هو شيخ الصوفية بنيسابور ، ذكره القشيري في الرسالة وذكر هذا الحديث عنه .