في حديث جابر بمعناه ( وكل ضلالة في النار ) وفى حديث أبي رافع
عنه صلى الله عليه وسلم ( لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر
من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا أدرى ما وجدنا في كتاب
الله اتبعناه ) وفى حديث عائشة رضي الله عنها صنع رسول الله صلى
الله عليه وسلم شيئا ترخص فيه فتنزه عنه قوم فبلغ ذلك النبي صلى الله
عليه وسلم فحمد الله ثم قال ( ما بال قوم يتنزهون عن الشئ أصنعه ؟
فوالله إني لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية ، وروى عنه صلى الله عليه وسلم
أنه قال ( القرآن صعب مستصعب على من كرهه ، وهو الحكم ، فمن
استمسك بحديثي وفهمه وحفظه جاء مع القرآن ، ومن تهاون بالقرآن
وحديثي خسر الدنيا والآخرة ، أمرت أمتي أن يأخذوا بقولي ويطيعوا
أمري ويتبعوا سنتي ، فمن رضى بقوله فقدر رضى بالقرآن ) قال الله تعالى
( وما آتاكم الرسول فخذوه ) الآية وقال صلى الله عليه وسلم ( من اقتدى
بي فهو منى ومن رغب عن سنتي فليس منى ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه
شرح
( قوله وفى حديث أبي رافع ) هو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل اسمه إبراهيم
وقيل ثابت وقيل هرمز ( قوله لا ألفين ) بضم الهمزة وكسر الفاء وفتح المثناة التحتية
وتشديد النون أي لا أجدن ( قوله على أريكته ) الأريكة السرير
في الحجلة من دونه
ستر ولا يسمى السرير منفرد أريكة وقيل هو كل ما اتكئ عليه من سرير أو فراش
أو منصة قاله ابن الأثير ، وفى الصحاح الأريكة سرير مزين في قبة أو بيت وإذا لم يكن فيه
سرير فهو حجلة والجمع الأرائك ( قوله مستصعب ) بكسر العين من استصعب الأمر
بمعنى صعب ( قوله وهو الحكم ) بفتح الحاء والكاف .