تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى المقبرة وذكر الحديث في صفة أمته وفيه ( فليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال فأناديهم ألا هلم ألا هلم فيقال إنهم قد بدلوا بعدك فأقول فسحقا فسحقا فسحقا ) وروى أنس أنت النبي صلى الله عليه وسلم قال ( فمن رغب عن سنتي فليس منى ) وقال ( من أدخل في أمرنا ما ليس منه فهو رد ) وروى ابن أبي رافع عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا أدرى ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه ) زاد في حديث المقداد ( ألا وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرم الله ) وقال صلى الله عليه وسلم وجئ بكتاب في كتف ( كفى بقوم حمقا - أو قال ضلال - أن يرغبوا عما جاء به نبيهم إلى غير نبيهم أو كتاب غير كتابهم ) فنزلت ( أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم ) الآية ، وقال صلى الله عليه وسلم ( هل كالمتنطعون ) وقال أبو بكر
شرح
( قوله فليذادن ) كذا رواه أكثر الرواة عن مالك الموطأ ومعناه ليطردن ورواه يحيى وابن أبي نافع ومطرف فلا يذادن ومعناه فلا تفعلوا فعلا يوجب ذلك ومنه فلا ألفين أحدكم على رقبته بعير أي لا تفعلوا ما يوجب ذلك ( قوله ألا هلم ) أي تعالوا وأقبلوا لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث في لغة الحجازيين خلافا لنبي تميم وبلغة الأولين جاء القرآن قال الله تعالى ( قل هلم شهداءكم ) وقال تعالى ( والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ) ( قوله فسحقا ) بإسكان الحاء المهملة وضمها أي فبعدا ( قوله المتنطعون ) قيل معناه المتعمقون المبالغون في الأمور .
الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 17 | القاضي عياض