تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
ووأد البنات وقوله ( اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن وخير الأمور أوساطها ) وقوله ( أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما ) وقوله ( الظلم ظلمات يوم القيامة ) وقوله في بعض دعائه ( اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدى بها قلبي وتجمع بها أمري وتلم بها شعثى وتصلح بها غائبي وترفع بها شاهدي وتزكى بها عملي وتلهمني بها رشدي وترد بها الفتى وتعصمني بها من كل سوء اللهم إني أسألك الفوز عند القضاء ونزل الشهداء وعيش السعداء والنصر على الأعداء ) إلى ما روته الكافة عن الكافة من مقاماته ومحاضراته وخطبه وأدعيته ومخاطباته وعهوده مما لا خلاف أنه نزل من ذلك مرتبة لا يقاس بها غيره وحاز فيها سبقا لا يقدر قدره وقد جمعت من كلماته التي لم يسبق
شرح
وعصاه وأصله الشق والقطع وإنما خص الأمهات لأن عقوقهن أقبح من عقوق الآباء ( قوله ووأد البنات ) هو بهمزة ساكنة بعد واو مفتوحة دفنهن حيات غيرة وأنقة وتخفيفا لمؤنتهن ( قوله هونا ما ) أي حبا قليلا ، والهون في الأصل السكينة ومصدر هان بمعنى خف ( قوله أسألك رحمة من عندك ) قيل الأشياء كلها من عند الله فما معنى التقييد بقوله من عندك ؟ وأجيب بأن معناه رحمة لا في مقابلة عمل عملته ( قوله تلم ) بفتح المثناة الفوقية وضم اللام ، وشعثى بفتح الشين المعجمة والعين المهملة وكسر المثلثة أي تجمع ما تفرق من أمري ( قوله نزل الشهداء ) النزل بضم النون والزي ما يهيأ للضيف ( قوله الكافة عن الكافة ) في الصحاح الكافة جمع من الناس ، يقال لقيتهم كافة أي جميعهم انتهى ، وعن سيبويه إن التعريف في كافة لا يجوز وإنما استعمل منكرا منصوبا على الحال كقاطبة ( قوله سبقا ) بفتح السين المهملة