تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
إليها ولا قدر أحد أن يفرغ في قالبه عليها كقوله ، حمى الوطيس ، ومات حتف أنفه ، لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين والسعيد من وعظ بغيره ) في أخواتها ما يدرك الناظر العجب في مضمنها ويذهب به الفكر في أداني حكمها وقد قال له أصحابه ما رأينا الذي هو أفصح منك فقال ، وما يمنعني وإنما أنزل القرآن بلساني لسان عربي مبين وقال مرة أخرى ) أنا أفصح العرب بيد أنى من قريش ونشأت في بنى سعد ، فجمع له بذلك صلى الله عليه وسلم قوة عارضة البادية وجزالتها ونصاعة ألفاظ الحاضرة ورونق كلامها إلى التأييد الإلهي الذي مدده الوحي الذي لا يحيط بعلمه بشرى . وقالت أم معبد في وصفها له
شرح
وسكون الموحدة مصدر سبق يسبق وبفتحها المال الذي يؤخذ رهنا على المسابقة ( قوله في قالبه ) بفتح اللام وكسرها والفتح أكثر ( قوله الوطيس ) بواو مفتوحة وطاء مهملة مكسورة ومثناة تحتية ساكنة وسين مهملة اسم لشئ يشبه التنور وقيل الضراب في الحرب ، وقيل الوطوس الذي يطس الناس أي يدقهم وقال الأصمعي حجارة مدورة إذا حميت لم يقدر أحد يطؤها ( قوله ومات حتف أنفه ) أي من غير قتل ولا ضرب قيل كيف يكون هذا من الألفاظ التي لم يسبق بها صلى الله عليه وسلم وقد قال السموءل من قصيدة لامية اختارها أبو تمام في حماسته . وما مات منا سيد حتف أنفه * ولا طل منا حيث كان قتيل وأجيب بأن القصيدة المذكورة اختلف في قائلها فقيل السموءل وقيل عبد الملك الحارثي وهو إسلامي ( قوله بيد ) بالموحدة والمثناة التحتية الساكنة والدال المهملة قال ابن مالك وغيره بمعنى غير على حد قوله . ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم * بهن فلول من قراع الكتائب
الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 80 | القاضي عياض