إليها ولا قدر أحد أن يفرغ في قالبه عليها كقوله ، حمى الوطيس ، ومات
حتف أنفه ، لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين والسعيد من وعظ بغيره )
في أخواتها ما يدرك الناظر العجب في مضمنها ويذهب به الفكر في
أداني حكمها وقد قال له أصحابه ما رأينا الذي هو أفصح منك فقال ،
وما يمنعني وإنما أنزل القرآن بلساني لسان عربي مبين وقال
مرة أخرى ) أنا أفصح العرب بيد أنى من قريش ونشأت في بنى سعد ،
فجمع له بذلك صلى الله عليه وسلم قوة عارضة البادية وجزالتها
ونصاعة ألفاظ الحاضرة ورونق كلامها إلى التأييد الإلهي الذي
مدده الوحي الذي لا يحيط بعلمه بشرى . وقالت أم معبد في وصفها له
شرح
وسكون الموحدة مصدر سبق يسبق وبفتحها المال الذي يؤخذ رهنا على المسابقة
( قوله في قالبه ) بفتح اللام وكسرها والفتح أكثر ( قوله الوطيس ) بواو مفتوحة
وطاء مهملة مكسورة ومثناة تحتية ساكنة وسين مهملة اسم لشئ يشبه التنور وقيل
الضراب في الحرب ، وقيل الوطوس الذي يطس الناس أي يدقهم وقال الأصمعي
حجارة مدورة إذا حميت لم يقدر أحد يطؤها ( قوله ومات حتف أنفه ) أي من
غير قتل ولا ضرب قيل كيف يكون هذا من الألفاظ التي لم يسبق بها صلى الله عليه وسلم
وقد قال السموءل من قصيدة لامية اختارها أبو تمام في حماسته .
وما مات منا سيد حتف أنفه * ولا طل منا حيث كان قتيل
وأجيب بأن القصيدة المذكورة اختلف في قائلها فقيل السموءل وقيل عبد الملك
الحارثي وهو إسلامي ( قوله بيد ) بالموحدة والمثناة التحتية الساكنة والدال
المهملة قال ابن مالك وغيره بمعنى غير على حد قوله .
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم * بهن فلول من قراع الكتائب