Skip to main content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — Page 257

Contributors:

P.257
إن هذه القصص المشهورة من باب خبر الواحد إلا قلة مطالعته للأخبار وروايتها وشغله بغير ذلك من المعارف وإلا فمن اعتنى بطرق النقل وطالع الأحاديث والسير لم يرتب في صحة هذه القصص المشهورة على الوجه الذي ذكرناه ولا يبعد أن يحصل العلم بالتواتر عند واحد ولا يحصل عند آخر فإن أكثر الناس يعلمون بالخبر كون بغداد موجودة وأنها مدينة عظيمة ودار الإمامة والخلافة وآحاد من الناس لا يعلمون اسمها فضلا عن وصفها وهكذا يعلم الفقهاء من أصحاب مالك بالضرورة وتواتر النقل عنه أن مذهبه إيجاب قراءة أم القرآن في الصلاة للمنفرد والإمام وإجزاء السية في أول ليلة من رمضان عما سواه وأن الشافعي يرى تجديد النية كل ليلة والاقتصار في المسح على بعض الرأس وأن مذهبهما القصاص في القتل بالمحدد وغيره وإيجاب النية في الوضوء واشتراط الولي في النكاح وأن أبا حنيفة يخالفهما في هذه المسائل وغيرهم ممن لم يشتغل بمذاهبهم ولا روى أقوالهم لا يعرف هذا من مذاهبهم فضلا عمن سواه وعند ذكرنا آحاد هذه المعجزات نزيد الكلام فيها بيانا إن شاء الله تعالى .
Commentary
( قوله بغداد ) يجوز في داليه الإعجام والإهمال ، قال صاحب القاموس بغداد بمهملتين ومعجمتين وتقديم كل منهما وبغدان وبغدين ومغدان مدينة دار السلام وهي عمرت في زمن أبى جعفر المنصور العباسي أخي السفاح سنة خمس وأربعين ومائة وكانت قبل ذلك مبقلة وسبب تسميتها بغداد أن كسرى أقطعها لخصي له وكان ذلك الخصي يعبد صنما في الشرق يقال له بغد فسماها ذلك الخصي بغدادا أي عطية ذلك الصنم