Skip to main content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — Page 254

Contributors:

P.254
ويجرى هذا المجرى على الجملة أنه قد جرى على يديه صلى الله عليه وسلم آيات وخوارق عادات إن لم يبلغا واحد منها معينا القطع فيبلغها جميعها فلا مرية في جريان معانيها على يديه ولا يختلف مؤمن ولا كافر أنه جرت على يديه عجائب وإنما خلاف المعاند في كونها من قبل الله وقد قدمنا كونها من قبل الله وأن ذلك بمثابة قوله صدقت فقد علم وقوع مثل هذا أيضا من نبينا ضرورة لا نفاق معانيها كما يعلم ضرورة جود حاتم وشجاعة عنترة وحلم أحنف لاتفاق الأخبار الواردة عن كل واحد منهم على كرم هذا وشجاعة هذا وحلم هذا وإن كان كل خبر بنفسه لا يوجب العلم ولا يقطع بصحته والقسم الثاني ما لم يبلغ مبلغ الضرورة والقطع وهو على نوعين نوع مشتهر منتشر رواه العدد وشاع الخبر به عند المحدثين والرواة ونقلة السير والإخبار كنبع الماء من بين الأصابع وتكثير الطعام ونوع منه اختص به الواحد والاثنان ورواه العدد اليسير ولم يشتهر اشتهار غيره لكنه إذا جمع إلى مثله اتفقا في المعنى واجتمعا على الإتيان بالمعجز
Commentary
( قوله حاتم ) هو والد عدى بن حاتم هلك عن كفره وقدم ابنه عدى سنة تسع في شعبان وكان نصرانيا فأسلم ( قوله عنترة ) هو ابن معاوية بن شداد العبسي كان شديد السواد وأما زبيبة كانت أمه سوداء لأبيه ، كان من أشهر فرسان العرب وأشدهم بأسا ( قوله الأحنف ) بفتح الهمزة وسكون الحاء المهملة وفتح النون بعدها فاء هو ابن قيس أبو بحر التميمي اسمه الضحاك وقيل صخر ، أسلم في زمنه عليه السلام ودعا له عليه السلام ولم تتفق له رواية