المصطفى صلى الله عليه وسلم وعد محاسنه وتعظيم أمره وتنويه قدره ،
اعتمدنا منها على ما ظهر معناه وبان فحواه ، وجمعنا ذلك في عشرة
فصول :
( الفصل الأول ) فيما جاء من ذلك مجئ المدح والثناء وتعداد المحاسن
كقوله تعالى ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم ) الآية .
قال السمرقندي : وقرأ بعضهم ( من أنفسكم ) بفتح الفاء .
وقراءة الجمهور بالضم ، قال الفقيه القاضي أبو الفضل وفقه الله تعالى :
أعلم الله تعالى المؤمنين أو العرب أو أهل مكة أو جميع الناس على
اختلاف المفسرين من المواجه بهذا الخطاب : أنه بعث فيهم رسولا من أنفسهم يعرفونه ويتحققون مكانه ويعلمون صدقه وأمانته فلا
يتهمونه بالكذب وترك النصيحة لهم : لكونه منهم ، وأنه لم تكن
في العرب قبيلة إلا ولها على رسول الله عليه وسلم ولادة أو
قرابة ، وهو عند ابن عباس وغيره معنى قوله تعالى ( إلا المودة
في القربى ) وكونه من أشرفهم وأرفعهم وأفضلهم على قراءة الفتح هذه
نهاية المدح ، ثم وصفه بعد بأوصاف حميدة ، وأثنى عليه بمحامد كثيرة :
شرح
( الفصل الأول ) ( قوله السمرقندي ) هو الامام
الجليل الحنفي أبو الليث المعروف بإمام الهدى : تفقه على أبى جعفر الهندواني وتوفى
سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة ولهم أبو الليث السمرقندي متقدم يلقب بالحافظ وهو الفرق
بينهما ، ذكره السمعاني .