نصابه ، وأثنى به عليه من أخلاقه وآدابه ، وحض العباد على
التزامه وتقلد إيجابه : فكان جل جلاله هو الذي تفضل وأولى . ثم
طهر وزكى ، ثم مدح بذلك وأثنى ، ثم أثاب عليه الجزاء الأوفى ،
فله الفضل بدأ وعودا ، والحمد أولى وأخرى ، ومنها ما أبرزه
للعيان من خلقه على أتم وجوه الكمال والجلال ، وتخصيصه بالمحاسن
الجميلة والأخلاق الحميدة والمذاهب الكريمة والفضائل العديدة
وتأييده بالمعجزات الباهرة والبراهين الواضحة والكرامات البينة :
التي شاهدها من عاصره ، ورآها من أدركه ، وعلمها علم يقين من
جاء بعده ، حتى انتهى علم حقيقة ذلك إلينا ، وفاضت أنواره علينا :
صلى الله عليه وسلم كثيرا * حدثنا القاضي الشهيد أبو علي الحسين بن
محمد الحافظ قراءة منى عليه ، قال حدثنا أبو الحسين المبارك بن عبد
الجبار وأبو الفضل أحمد بن خيرون ، قالا حدثنا أبو يعلى البغدادي ،
قال حدثنا أبو علي السنجي ، قال حدثنا محمد بن أحمد بن محبوب ، قال
حدثنا أبو عيسى بن سورة الحافظ . قال حدثنا إسحاق بن منصور ،
شرح
( قوله نصابه ) بكسر أوله أي منصبه ( قوله من خلقه ) هو بفتح المعجمة وسكون
اللام ( قوله الباهرة ) أي العالية ( قوله القاضي الشهيد ) هو ابن سكرة
الأندلسي ( قوله أبو يعلى البغدادي ) هو المعروف بزوج الحرة ( قوله أبو علي
السنجي ) هو بكسر المهملة وسكون النون وبالجيم نسبة إلى سنج مرو ( قوله ابن
سورة ) بفتح المهملة وسكون الواو وفتح الراء الترمذي الضرير صاحب الجامع : قيل
ولد أكمه توفى بترمذ سنة تسع وسبعين ومائتين قاله ابن ماكولا في الإكمال وترمذ بفتح