تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
السمرقندي ( رحمة للعالمين ) يعنى للجن والإنس ، قيل لجميع الخلق : للمؤمن رحمة بالهداية ، ورحمة للمنافق بالأمان من القتل ، ورحمة للكافر بتأخير العذاب قال ابن عباس رضي الله عنهما : هو رحمة للمؤمنين والكافرين ، إذ عوفوا مما أصاب غيرهم من الأمم المكذبة ، وحكى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجبريل عليه السلام ( هل أصابك من هذه الرحمة شئ ) قال : نعم ، كنت أخشى العاقبة فأمنت لثناء الله عز وجل على بقوله ( ذي قوة عند ذي العرش مكين . مطاع ثم أمين ) وروى عن جعفر بن محمد الصادق في قوله تعالى ( فسلام لك من أصحاب اليمين ) أي بك إنما وقعت سلامتهم من أجل كرامة محمد صلى الله عليه وسلم ، وقال الله تعالى ( الله نور السماوات والأرض ) - الآية قال كعب الأحبار وابن جبير : المراد بالنور الثاني هنا : محمد صلى الله عليه وسلم ، وقوله تعالى ( مثل نوره ) أي نور محمد صلى الله عليه وسلم ، وقال سهل بن عبد الله : المعنى الله هادي أهل السماوات والأرض ، ثم قال مثل نور
شرح
( قوله كعب الأحبار ) هو كعب بن ماتع - بالمثناة من فوق - ابن هينوع أدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره وأسلم في خلافة أبى بكر وقيل في خلافة عمر رضي الله عنهما وكان قبل إسلامه على دين اليهود وسكن الين ، توفى بحمص سنة اثنين وثلاثين ( قوله وقال سهل بن عبد الله ) يعنى التستري ، وتسر قال ابن خلكان : بلد من كورة الأهواز ويقول الناس لها ( شستر ) وبها قبر البراء بن مالك ، وقال النووي - هو بمثناتين من فوق الأولى مضمومة والثانية مفتوحة بينهما سين مهملة - مدينة بخوزستان .