تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
حدثنا عبد الرزاق . أنبأنا معمر عن قتادة عن أنس رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بالبراق ليلة أسرى به ملجما مسرجا ، فاستصعب عليه ، فقال له جبرئيل : أبمحمد تفعل هذا ، فما ركبك أحد أكرم على الله منه ؟ قال فافرض عرقا . الباب الأول في ثناء الله تعالى عليه وإظهاره عظيم قدره لديه اعلم أن في كتاب الله العزيز آيات كثيرة مفصحة بجميل ذكر
شرح
المثناة من فوق وكسر الميم وبكسرهما وبضمهما قاله النووي في التهذيب في الكنى في أبى جعفر الترمذي ( قوله عبد الرزاق ) هو الحافظ ابن همام بن نافع للصغاني أحد الأعلام ( قوله معمر ) بفتح الميم وإسكان المهملة وفتح الميم وبالراء ( قوله بالبراق ) هو دابة فوق الحمار ودون البغل : ورد في الصحيح : سمى براقا لسرعته وقيل لشدة صفائه وقيل لكونه أبيض وقال المصنف لكونه ذا لونين من قولهم شاة برقاء إذا كان في خلال صوفها الأبيض طاقات سود وفى كتاب الاحتفال لابن أبي خالد في أسماء خيل النبي صلى الله عليه وسلم أن البراق دون البغل وفوق الحمار ووجهه كوجه الإنسان وجسده كجسد الفرس وقوائمه كقوائم الثور وذنبه كذنب الغزال لا ذكر ولا أنثى ( قوله فاستصعب عليه ) قيل استصعابه لبعد عهده بالأنبياء لطول الفترة بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم . وقيل لأنه لم يذلل قبل ذلك ولم يركبه أحد والقول الأول مبنى على أن الأنبياء عليهم السلام ركبوه قبل النبي صلى الله عليه وسلم والقول الثاني مبنى على أنه لم يركبه أحد قبل النبي صلى الله عليه وسلم ، وفى ذلك خلاف وقيل استصعابه تيها وزهوا بركوب النبي صلى الله عليه وسلم عليه ( قوله فارفض ) بفاءين بينهما راء ساكنة وبضاد معجمة مشددة أي جرى وسال وفاعله مستتر عائد على البراق وعرقا تمييز .