يكن ، فقد توجه ابن رشيد إلى الرياض ، وأطلق سراح السجين .
ولما رأى عبد الرحمن قوة ابن رشيد بنجد شعر أنه بين أمرين : إما أن يحارب
ابن رشيد ، وإما أن يخضع له كموظف عنده . . ولا طاقة له على الأولى ، ولا تطيعه
نفسه على الثانية ، فلم يبق أمامه إلا الرحيل . . وهكذا فعل . رحل عن نجد بأهله سنة
( 1309 ) ، وظل متنقلا في الأمصار . . فذهب أولا إلى الأحساء ، ثم إلى الكويت ، ثم
إلى قبائل بني مرة بقرب الربع الخالي ، ثم إلى قطر ، ومنها عاد إلى الكويت ، واستقر
فيها مع عائلته وأولاده ، وكان عمر ولده عبد العزيز آنذاك عشر سنوات .
وعين له أمير الكويت الشيخ محمد بن الصباح مرتبا إلى أن خصصت له الدولة
العثمانية ستين ليرة عثمانية في الشهر ، فقطع ابن الصباح عنه المرتب ، وعاش هو
وأفراد عائلته في شدة وضيق .
الملك عبد العزيز أو الأسطورة
عبد العزيز بن عبد الرحمن أول من لقب بالملك من السعوديين . .
كانت الشمس منذ القديم كما نراها اليوم تطلع من المشرق ، وتتوارى في
المغرب ، ولم يصادف في يوم أن أشرقت حيث تغيب ، أو غابت حيث تشرق ، أما
الأحداث التي تقع بين الشروق والغروب فهي كل يوم ، بل كل ساعة في شأن . .
فور وغور ، وصعود ونزول . . لا قاعدة ، ولا ضابط ، ولا مقياس ينتظم كل شئ ،
ولا يشذ عنه شئ . . ترى النجاح منك قاب قوسين أو أدنى ، وإذا أنت في الأرض ،
والنجاح في السماوات العلى ، وترى نفسك غريقا تتقاذفك الأمواج ، وإنك ستلفظ
النفس الأخير ، وإذا بك على اليابسة تتنفس الصعداء فرحا وسرورا .
آراء علماء السنة في الوهابية — صفحة 92
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٩٢