ريال ، وثلاثين بندقية ، وأربعين جملا ، فأخذها ومضى هو وبعض أرحامه وأصحابه ،
ولا يتجاوز عدد الجمع أربعين رجلا . . وكانوا يسيرون ليلا ، ويتوارون نهارا ، وإذا
احتاجوا إلى الطعام اختطفوا شاة أو بعيرا من هنا وهناك ، وظلوا يواصلون السير إلى
أن بلغوا الرياض ليلا ، وهم أهلها ، وأعرف الناس بما فيها ، ومن فيها ، فتسلقوا
الحائط إلى منزل الحاكم الرشيدي عجلان ، وطافوا في أنحائه ، وبدأوا بالخدم ، فألقوا
القبض عليهم ، وشدوا وثاقهم ، واقتحم عبد العزيز ببندقيته حجرة الحاكم ، فوجد
زوجة عجلان وأختها ، ولم يجد عجلان .
ولما سألهما عنه قالتا : إنه يبيت في الحصن المجاور للبيت ، وكان الفجر قد طلع
فأسبغ القوم الوضوء ، وصلى بهم عبد العزيز صلاة الصبح جماعة في بيت عجلان ، ثم
جلسوا في البيت كأنهم أهله وأصحابه . . وما أن طلعت الشمس ، حتى فتح باب
الحصن ، وحاول المهاجمون اقتحامه ، واغتيال الحاكم ، وإذا به يخرج من الحصن
متوجها إلى بيته ، فاستقبله عبد العزيز برصاصة أصابته في غير مقتله ، ولكن ابن
جلوي السعودي أجهز عليه ، وأرداه قتيلا ، وذبح المهاجمون عددا كبير من حامية
الحاكم .
وما شاع خبر هذه المفاجأة في المدينة ، حتى استولى عليهم الذهول ، وخافوا
سوء العاقبة ، فسارعوا إلى تقديم الولاء والطاعة . . وذلك في ( 3 ) شوال سنة
1319 ه ) . الموافق ( 15 ) كانون الثاني سنة ( 1902 م ) . ونقل عبد العزيز والده
من الكويت إلى الرياض ، واحتفظ الوالد بلقب إمام ، والولد برئاسة الحكومة ،
وقيادة الجيش ، وانتقل من نصر إلى نصر ، فقتل ابن رشيد واستتب له الأمر بنجد ،
وأخذ الأحساء والقطيف ، والحجاز وعسير ، ومات أبوه عبد الرحمن سنة ( 1928 ) ،
وله من العمر 78 ) عاما ، مات بعد أن رأى ولده ملكا على جميع الأراضي الواقعة
آراء علماء السنة في الوهابية — صفحة 94
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٩٤