مناصرته للقضاء على فتنة مشاري الذي قتل أباه تركيا ( 1 ) .
وقد رد له ابن الرشيد هذا الجميل ، فاحتفى بفيصل ، وقدم له الرجال والمال ،
ودعا للالتفاف حوله ، وأول من استجاب أهل عنزة ، وزحف فيصل على الرياض
بمعاونة ابن رشيد ، وكان فيها أمير يدعى عبد الله بن ثنيان ، أقامه المصريون حين
جلائهم عنها ، فاسترجعها فيصل منه بعد مقاومة ، وحصار دام ( 20 ) يوما ، وأسر
ابن ثنيان ، ثم عفا عنه .
وما استتب الأمر لفيصل ، حتى شرع باسترجاع ما أخذ من السعوديين ،
فأخضع نجدا وعسيرا والأحساء والقطيف ، ودان له بالطاعة أمراء البحرين ،
ومسقط ، وسواحل عمان .
مات فيصل بن تركي سنة 1382 ه ) .
عبد الله بن فيصل
كان لفيصل بن تركي أربعة أولاد : عبد الله ، وهو الأكبر ، وسعود ، ومحمد ،
وعبد الرحمن ، وكان فيصل قد بايع ولده الأكبر عبد الله بولاية العهد طبقا للتقاليد
المتبعة في البيت السعودي ، ولكن سعودا نازع أخاه عبد الله ، وثار عليه ، واستعرت
الحروب الأهلية بين الطرفين ، ونشبت الفتن والقلاقل ، واستمرت الحرب بين
الأخوين ( 25 ) عاما ، مما أدى إلى ضعف الدولة ، وذهاب سلطانها ، وانتقاض حكام
المقاطعات عليها ، واستقلال كل بدويريته ، كما هو الشأن في توزيع أسلاب
الضعيف ، واحتل الأتراك الأحساء ، والقطيف .
واستطاع سعود أن ينتزع الرياض من أخيه عبد الله بعد أن فر منها ،
هامش
( 1 ) فيليبي ص ( 169 ) .