واستمر حكم تركي الذي أعاد النفوذ إلى أسرته ، استمر من سنة ( 1235
إلى سنة 1249 ) .
فيصل بن تركي
تولى فيصل بن تركي الحكم بعد أبيه ، ولكن محمد علي باشا لم يمهله طويلا ،
فأرسل حملة كبرى إلى نجد ، ومعها خالد بن سعود الذي كان مع السعوديين
المنفيين بمصر ، فدخل جيش محمد علي باشا ، واستولى على العاصمة بلا مقاومة بعد
أن فر منها فيصل ، فأقام المصريون فيها خالد بن سعود حاكما مكان فيصل ، وذلك
سنة ( 1253 ه ) . وكانت الحجاز لم تزل بيد محمد علي .
وسنة ( 1254 ) ظهر فيصل مع رجال من أتباعه ، وحاول طرد المصريين ،
ولكنه لم يفلح ، ولم يجد سبيلا إلا الاستسلام ، فاستسلم ، ونفي إلى مصر ، مع من
نفي فيها من السعوديين .
وبعد أن قويت شوكة محمد علي بخضوع الجزيرة العربية له بما فيها نجد
والحجاز وعسير وتهامة استولى على فلسطين ولبنان وسوريا ، وبلغ أبواب الأستانة ،
ولكن الحلفاء اضطروه إلى التراجع والانسحاب من البلاد التي احتلها ، وتسليمها
للأتراك ، ما عدا مصر ، حيث منحت له ولسلالته يديرونها إدارة باشوية باسم
سلطان الأستانة . وذلك سنة ( 1256 ه ) .
وفي سنة ( 1259 ) . عاد فيصل من مصر إلى نجد هو والأمراء السعوديون
الذين نفوا إليها من قبل ، وحلوا ضيوفا في مدينة حائل شمالي نجد على أميرها ابن
الرشيد ، وكان من قبل تابعا للسعوديين ، بل إن فيصلا هو الذي عينه حاكما لحائل
قبل الاحتلال المصري مكافأة له على
آراء علماء السنة في الوهابية — صفحة 89
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٨٩