سعود بن عبد العزيز
وحل سعود محل أبيه عبد العزيز ، وأول عمل قام به غزو بلدة الزبير والبصرة
من أرض العراق ، وأعمل فيهما القتل والسلب ، وهدم قبر طلحة والزبير ، وذلك
سنة ( 1208 ) ، وغزا نجران سنة ( 1220 ) ، والشام سنة ( 25 ) ، ودوخ حوران قتلا
وسلبا ، ووصل ، أو كاد إلى أبواب دمشق .
وسنة ( 1226 ) أرسل محمد علي باشا ولده طوسون لتحرير الحجاز من
الوهابين ، فصدوه في الكرة الأولى ، وتغلب عليهم في الثانية ، واستولى على مكة
والمدينة ، وحاول أن يفتح نجدا ، فلم يفلح ، وسنة ( 1228 ه ) حج محمد علي
باشا ، وعزل الشريف غالبا ، وأرسله منفيا إلى سلانيك ، وعين مكانه الشريف محمد
بن عون ، فانتقلت الإمارة من فرع إلى فرع آخر من أسرة الأشراف ، ومحمد بن
عون هو جد الشريف حسين أبي فيصل ملك العراق ، وعبد الله ملك الأردن .
وتجدر الإشارة إلى أن سعودا هذا هو أول أمير أقام هيئة للأمر بالمعروف ،
ومهمتها التجوال في الأسواق أوقات الصلاة ، تخص الناس على أدائها ، وما زالت
هذه الطريقة متبعة إلى اليوم عند السعوديين ، وتطورت بمرور الأيام ، حيث اتسع
اختصاصها ، وأصبحت تحمل العصي ، وتجول في الأسواق والشوارع تنهال ضربا
بها على حليق الذقن ، أو من يلمس قبر الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ،
أو قبر إمام من أئمة البقيع ، وغير ذلك مما يخالف عقيدة الوهابية ، بل كانوا إلى
الأمس القريب يضربون المدخنين علنا ، وإن كانوا غرباء عن الديار - كما قيل .
ودامت إمارة سعود من سنة ( 1218 ) إلى سنة ( 1229 ) .
آراء علماء السنة في الوهابية — صفحة 86
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٨٦