أرأيت إلى هذا الشبه القوي بين يزيد بن معاوية من جهة ، وبين عبد العزيز
وولده سعود من جهة ثانية ، وإلى هذا الكره العميق في قلب كل مسلم ، لكل من
يمس بسوء آثار الرسول وآله الكرام ؟ . . وبالتالي هل يتفق هذا النوع من القتل
والنهب والسلب مع الإسلام وروح الإسلام الذي تدعيه الوهابية أو أنهم يعلنون
شيئا ، ويعتقدون ويفعلون شيئا آخر ؟ . هذي هي أيام عبد العزيز كلها حروب وفتن
وتدمير وتخريب وضحايا ونهب وسلب وهتك للمقدسات الدينية ، وغارات متصلة
ليل نهار على الفقراء المستضعفين ، والعراة والجائعين ، وعن هذا الطريق انتزع
الرياض من ابن دواس ، وسائر إمارات نجد من حكامها ، حتى أخضعها جميعا
لسلطانه ، وضم إليها عسيرا والحجاز والقطيف . وقتل عبد العزيز سنة ( 1218
اغتاله رجل من الشيعة انتقاما منه لما فعله بضريح الحسين في كربلاء ، قال فيليبي :
لقد تنكر القاتل بزي درويش ، وذهب إلى الدرعية ، بقي فيها أياما يصلي خلف
عبد العزيز ، وفي ذات يوم ألقى بنفسه على عبد العزيز ، وهو يصلي ، وطعنه بمدية في
ظهره اخترقت إلى بطنه ، وعجلت به إلى مقره الأخير . . وتكاثر الناس على القاتل ،
وقتلوه .
وبعد هذا الحادث جرت عادة آل سعود على أن يقف حارسان على رأس
الأمير ، وهو يؤدي الصلاة خوفا من الاغتيال .
آراء علماء السنة في الوهابية — صفحة 85
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٨٥