تاريخ الجبرتي : " لما استولى الوهابيون على المدينة المنورة أخذوا جميع ذخائر الحجرة
النبوية وجواهرها ، حتى أنهم ملأوا أربع سحاحير من الجواهر المحلاة بالماس
والياقوت العظيمة القدر ، ومن ذلك أربع شمعدانات من الزمرد ، ونحو مئة سيف
ملبسة قراباتها بالذهب الخالص ، وعليها ياقوت ، ونصابها من الزمرد " . ( كشف
الارتياب للسيد الأمين ) .
سابعا : قتل يزيد سيد الشهداء ، وريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
الحسين ابن أمير المؤمنين علي عليه السلام ، وذبح أطفاله ، وسبى نساءه في كربلاء . .
وكذلك غزا عبد العزيز كربلاء بجيشه الذي قاده ولده سعود ، وهدم قبر الحسين ،
ونهب جميع ما فيه من الذخائر ، وأعمال السيف بالكربلائيين ورجالهم ونسائهم
وأطفالهم وكان ذلك سنة ( 1216 ه ) .
ثامنا : إن فعلة يزيد وجيشه في كربلاء هزت العالم ، ونقم جميع المسلمين على
يزيد بخاصة ، والأمويين بعامة ، وهذا ما حصل بالذات حين فعل جيش عبد العزيز ما
فعل في كربلاء ، قال فيلبي في تاريخ نجد ص 99 ) :
" اقتحم سعود بجشي أبيه كربلاء ، وبعد حصار قصير أعمل السيف في رقاب
أهلها ، ودمر ضريح الحسين عليه السلام ، ونهب المجوهرات التي كانت تغطي
الضريح ، وجمع كل شئ ذا قيمة في المدينة . . والحق يقال : إن عمله هذا هز العالم
كله فضلا عن الشيعة ، فقد كان نقطة انطلاق ركينة للانقلاب على الوهابيين ،
كما أدى فيما بعد إلى عواقب وخيمة على هذه الدولة " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) عبد الله فيلبي هذا ، اسمه الحقيقي " سنت جون فيلبي " وهو انكليزي أسلم ،
وأقام أمدا طويلا في الأراضي السعودية ، وكان من الأصدقاء على حكامها ، ثم
غضبوا عليه ، ومنعوا كتابه هذا " تاريخ نجد " . . ومن أسباب المنع تسجيله هذه
الحقيقة التي تدين السعودية والوهابية وتدمغهم بالعار . .