يتأففوا منه ، لأنهم قد اعتادوا عليه وآباءهم من قبل ، حتى حسبوه أمرا طبيعيا .
ودارت بين محمد بن سعود أمير الدرعية ، وبين ابن دواس حروب وغزوات
انتهت بالصلح بينهما .
عبد العزيز بن محمد
اختار محمد بن سعود ولده عبد العزيز وليا للعهد من بعده باقتراح محمد بن
عبد الوهاب ، فكان أول أمير يبايع بولاية العهد من السعوديين ، ومنذ ذلك العهد
أصبحت الإمارة تنتقل بالمبايعة بولاية العهد تماما كما فعل معاوية مع ولده يزيد ،
وهذه من حسنات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، ومن غريب الصدف أن سيرة
عبد العزيز تشبه سيرة يزيد ابن معاوية من وجوه :
أولا : إن كلا منهما عاش في كنف أبيه الأمير بالعز والدلال .
ثانيا : نشأ كل منهما جاهلا لا يزينه علم ولا خلق ولا ثقافة .
ثالثا : ما عرفا به من القسوة والغلظة ، والبعد عن الرحمة والرأفة .
رابعا : الحكم عن طريق المبايعة بولاية العهد بمعاونة الحواشي والهوامش ، لا عن
طريق الشورى والاختيار .
خامسا : ما وقع في عهدهما من القلاقل والفتن والحروب .
سادسا : غزا يزيد المدينة المنورة ، وأباح منها ما ذكره المؤرخون لوقعة الحرة ،
وغزا مكة المكرمة ، وضرب الكعبة بالمنجنيق .
وألف عبد العزيز السعودي الوهابي جيشا بقيادة ولده سعود ، وغزا مكة ، وهدم
قبة مولد النبي ، ومولد أبي بكر ، وقبة السيدة خديجة ، وقبة زمزم ، والقباب التي حول
الكعبة ، وهلك سنة ( 1218 ه ) .
وفي سنة ( 1221 ) غزا المدينة ، وهدم قبور أئمة البقيع وغيرها ، وعن
آراء علماء السنة في الوهابية — صفحة 83
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٨٣