وقد صرح لي شخص مطلع جدا ومن الحاشية بأنه " قد زاد عدد الذين قطعت
أيديهم وأرجلهم عن ( 100 ) ألف رجل وطفل وامرأة منذ أن حل في البلاد حكم
العائلة السعودية " فليتصور الأوروبي مصير هؤلاء الناس وعائلاتهم . . بل ليتصور
العرب الذين يهاجمون الاستعمار الغربي ووحشيته ، بينما يغمسون رؤوسهم في
رمال الصحراء عن مخازي بعضهم وهمجيتهم . .
جريمة القتل
وإذا كانت الجريمة المرتكبة هي القتل ( سواء كان صادرا عن إرادة أو غير
إرادة ) فلا تختلف عما إذا كان القتل مقصودا به مجرد الدفاع عن النفس أم لا ! .
فإن النظام السعودي لم يميز بين هذا وذاك ! والعقاب يجب أن يطبق تطبيقا حرفيا
وهذا على الفقير فقط كما أسلفت .
عقوبة الزنى
وعقوبة الزنى هي التي تبدو أكثر بربرية ووحشية من جميع العقوبات
السعودية ، وإنني قد رأيت تنفيذ هذه العقوبة . ولكني لم أتحمل تنفيذها بهذا الشكل
البشع على الرغم من طبيعتي كطبيب .
فالمرأة الفقيرة التي يلقى القبض عليها بتهمة الزنى ، تجرد من ثيابها حتى تصبح
عارية ثم تربط بالحبال ، وتؤخذ إلى المدينة أو القرية لتجوب الطرقات ليتمكن كل
إنسان من مشاهدتها .
وفي الميدان الرئيس حيث توجد حفرة ما ، تدفن هذه المرأة هناك ، وهي حية ما
عدا رأسها يكون مرتفعا نوعا ما عن سطح الأرض ، ثم تحضر عربة محملة بالصخور
إلى هذا الميدان ويتسلح كل فرد من الخدم والعبيد لرجم الفقيرة بهذه الصخور ، ثم
يقفون خارج دائرة معينة حول
آراء علماء السنة في الوهابية — صفحة 41
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٤١