التي لا يصرح بدخولها إلا لعدد قليل جدا من غير العرب .
ولن تجد في أية بقعة من بقاع العالم من الوحشية ، والمذابح ، والجوع مثل ما
تجده اليوم في السعودية حيث أصبحت تفوق قصص ألف ليلة وليلة الخرافية ! .
إن الزيت الموجود في باطن الأرض قد جذب الشركات الأمريكية ، كما أن
موضع " السعودية " الجغرافي جعلها حليفة مرتبطة أشد الارتباط بالولايات المتحدة
الأمريكية التي أنشأت المطارات العسكرية ، وتكلفت الكثير في بناء القواعد
والمؤسسات الحربية . . والثروة التي تنفق في سبيل الفساد ، والإفساد والترف ، وبناء
القصور المجهزة بتكييف الهواء ، ووسائل اللهو ، والعبث ، والمليئة بالرقيق والحريم
التابع للملك سعود وعائلته ، لم يكن لها ولو تأثير بسيط على مستوى الحياة العامة
للشعب ، التي تشبه حياة الحيوان ، والتي لا يمكن للمرء أن يصدقها أبدا ، ولم تتحسن
هذه الحياة منذ عدة قرون .
التمثيل بالإنسان الحي
فإذا خطرت ببالنا مسألة الجريمة وكيفية العقاب نرى أن العربي الفقير الذي
يتهم بالسرقة - وهي الجريمة الشائعة - يلقى القبض عليه ، ويودع في سجن حقير
كاللحد ليس به نوافذ . ومن الناحية النظرية نجد أن البوليس هو السلطة التي تتولى
عمل التحريات الخاصة بالجريمة المزعوم ارتكابها ، ولكن التحريات تستدعي أناسا
على جانب من الذكاء أكثر من رجال البوليس السذج البسطاء الذين معظمهم
أميون لا يمكنهم القراءة ، أو الكتابة . والطريقة المألوفة في معاملة المتهم هي أن
يضرب بالسياط حتى يعترف ، وإن لم يعترف ، فهناك طريقة أخرى ، وهي : قلع
الأظافر ، والكي بالنار ، وربط عضوه التناسلي بسلك معدني
آراء علماء السنة في الوهابية — صفحة 38
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٣٨