دقيق مع إطعامه أشياء مدرة للبول ، وتكبيل يديه ، وتعذيبه ، وسيعترف بعد ذلك !
حتما ! . . ولو في غيبوبته ! ، وقد أدخلت " على السعودية " وسائل هذا النوع من
العذاب من قبل شخص جاء به جون فيلبي من العراق ، ووضعه مديرا للأمن العام
ويدعى مهدي بك . .
وفي إمكاني أن أذكر من نتائج الكشوف الطبية التي كنت أقوم بها أنه يكفي
المتهم سبع جلدات ( دون ما سواها ) حتى يعترف سواء كان مذنبا أو بريئا ! . ثم
يحضر المتهم بعد ذلك أمام " القاضي " وهو رجل الدين الجاهل الذي يصدر
الأحكام ارتجالا في كل منطقة حسب مزاجه ! .
ومعظم هؤلاء " القضاة " الذين يكون تعيينهم الحقيقي تعيينا من الناحية
السياسية ، هم أميون مثل رجال البوليس سواء بسواء ، فإذا تصادف إن كان مع
المتهم ثمة نقود ، ( وهذا من النادر أن يحدث ) فإن المتهم يمكن إنقاذه بالرشوة وتكون
العقوبة في هذه الحالة هي مجرد ضربة عددا من السياط . ولكن النتيجة العادية من
" المحاكمة " والمحاكمة كلها تتلخص في أن رجل الدين أو البوليس يقول :
" إن المتهم قد اعترف بالجريمة ! " هي صدور النطق بالحكم " السعودي " بصورة
مباشرة من القرآن الذي يصرفونه حسب أهوائهم ، هذا بصرف النظر عما إذا كان
السجين قد سرق ريالا واحدا ، أو تمرة ، أو قطعة رغيب لإنقاذ حياته من الجوع ،
فإن الحكم يستوي في ذلك ، فإذا سرق لأول مرة فإن يده اليمنى يجب أن تقطع من
ناحية المعصم ، وإذا سرق مرة أخرى ، فيجب أن تبتر رجله اليسرى ، وثالث مرة
تقطع قدمه . من ناحية المفصل .
ولا تظنوا أن فيما أقوله مبالغة فقد أشرفت بنفسي على بعض هذه العمليات
المضحكة التي ذهب ضحيتها أحد الفقراء .
آراء علماء السنة في الوهابية — صفحة 39
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٣٩