الضمير هو آدم أو إنسانا آخر ، ولذا لا يكون آدم مشبها لله تعالى لأن الله ( ليس
كمثله شئ ) .
وقوله تعالى : ( يخافون ربهم من فوقهم ) ( سورة النحل : آية 5 ) ليس المراد به
الفوقية الحسية ، بل القدرة والقهر ، وقوله سبحانه : ( تعرج الملائكة والروح إليه )
ليس المراد عروج الملائكة والروح إلى مكان هو فيه ، بل المراد انتهاء الأمور إلى
مراده كقوله سبحانه : ( إليه يرجع الأمر كله ) أو المراد انتهاء أهل الثواب إلى
منازل الكرامة كقول إبراهيم : ( إني ذاهب إلى ربي ) ( سورة الصافات : آية 99 ) .
وأما الحجاب في قوله : ( كلا أنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ) والحجاب لا يصح
إلا في حق من يكون في جهة ، ومعنا إنهم محجوبون عن كرامته ( 1 ) .
والآيات الدالة على أنه في السماء ليست تريد أن ذاته مكانها السماء فقوله
تعالى : ( أأمنتم من في السماء ) ( سورة الملك : آية 16 ) .
مثل قوله : ( هو الذي في السماء ) لأنها محل الملائكة الكرام ، وأما الرفع إليه
في قوله تعالى : ( إني متوفيك ورافعك إلي ) ( سورة آل عمران : آية 55 ) فإنه مجاز ،
إذ رفعه إلى محل كرامته .
كما أن قوله تعالى : ( إن الدين عند الله الإسلام ) فالمراد العندية بالشرف ،
وقوله تعالى : ( إلى ربها ناظرة ) أي إلى كرامته ورحمته ( 2 ) .
وسمعه وبصره لا يكون بواسطة الجارحتين مثل الإنسان ، بل علمه بالمسموعات
والمبصرات ( 3 ) .
وقال العلامة المظفر في عقائد الإمامية : ( وأما الصفات السلبية التي تسمى
هامش
( 1 ) اللوامع ، ص 94 - 118 اللامع الثامن .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) نفس المصدر ، ص 24 .