( إنما نطعمكم لوجه الله ) ( سورة الإنسان : آية 9 ) وجه الله هو الله : ومساكين
مكة يقولون : أين وجه عربي كريم ينقذني من الهوان ( 1 ) .
ومعنى عين الله : ( ولتصنع على عيني ) ( سورة طه : آية 39 ) أي برعاية مني
( أن اصنع الفلك بأعيننا ) ( سورة المؤمنون : آية 27 ) أي بعلم منا .
ومعنى الاستواء : ( الرحمن على العرش استوى ) ( سورة طه : آية 5 ) فالاستواء
بمعنى الاستيلاء أو التمكن ، والشاعر يقول :
قد استوى بشر على العراق * من غير سيف أو دم مراق
ومعنى الفوقية ( يخافون ربهم من فوقهم ) ( سورة النحل : آية 50 )
إن علقت ( من فيمن فوقهم ) ب ( يخافون ) فمعناها أن يرسل عليهم عذابا من
فوقهم ، وإن علقت ب ( ربهم ) فمعناه يخافون ( ربهم ) عاليا لهم وقاهرا كقوله تعالى :
( وهو القاهر فوق عباده ) ( سورة الأنعام : آية 18 ) .
( وإنا فوقهم قاهرون ) ( سورة الأعراف : آية 127 ) ( 2 ) .
كذلك أول المعتزلة الآيات التي تفيد المجئ أو العروج ، كقوله تعالى : ( وجاء
ربك صفا صفا ) ( سورة الفجر : آية 22 ) .
وقوله : ( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الملائكة أو يأتي ربك ) ( سورة الأنعام : آية 158 ) .
إن مجئ الرب يعني مجئ رحمته ، وإن النظر إلى الله تعالى بمعنى النظر إلى
رحمته أو لطفه ونعمه بما يتفق مع المجاز المستعمل في اللغة ولا يستلزم
التجسيم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكشاف ، ج 2 ص 369 .
( 2 ) الكشاف ، ج 1 ص 126 .
( 3 ) نفس المصدر .