من نوركم ) ( 1 ) فيلزم كون النبي صلى الله عليه وآله عابثا بتخصيصه .
إن قلت : لا يلزم من الذكر التخصيص قلت : فذهب الفضل المدعى لعثمان
حينئذ .
ورووا أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من يشتري بئر أرومة فله الجنة فاشتراها عثمان
قلنا : إن صح ذلك لم يكن لوجه الله ، ولو كان لنزل فيه قرآن بالاختصاص ، كما
نزل في أصحاب الأقراص ( 2 ) سلمنا لكن رويتم أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن أحدكم
ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لم يبق بينهما إلا قليل ، فيسبق عليه القضاء فينقله
إلى النار ، ولا يخفى ما أحدث عثمان مما يوجب النار .
ورووا أنه أتى النبي صلى الله عليه وآله بدنانير كثيرة فقلبها بيده وقال : لا يضر نعثل
ما فعل بعدها قلنا : كيف يصح هذا ، وفيه إغراء النبي صلى الله عليه وآله بالقبائح إذا لم يضره
شئ .
قالوا : جلس النبي صلى الله عليه وآله يوما مكشوف الفخذين بين أصحابه ، فدخل عثمان
فغطاهما النبي صلى الله عليه وآله وقال : إني لأستحيي ممن تستحيي منه الملائكة قلنا : رويتم
أن النبي صلى الله عليه وآله قال : الركبة من العورة ، فكيف يكشفها وما فوقها ، وفي ذلك
تفضيل نعثل على الشيخين وهو يناقض قولكم .
وأما سبب حياء الملائكة منه ، فبجناية جنتها عليه ، أو نعمة أسداها إليهم على
يده ، حتى أوجبت على نفسها إجلاله .
قالوا : جهر جيش العسرة وهو خارج إلى تبوك قلنا : كان الجيش خمسمائة
وعشرون ألفا فأعطى عثمان النبي صلى الله عليه وآله مائتي راحلة ففرقها ، فكم يبلغ ذلك من
تجهيز خمسمائة وعشرين ألفا وقد تخلف عن الجيش ضعفاء متأسفين على الجهاد
ولم يجهزهم .
هامش
( 1 ) الحديد : 13 .
( 2 ) يريد نزول هل أتى في شأن أهل البيت في صدقتهم الأقراص المعدة للافطار علي
المسكين واليتيم والأسير .