قالوا : زوجه النبي بنتيه رقية وزينب ( 1 ) قلنا : ذكر صاحب كتاب الأنوار
وأبو القاسم الكوفي أنهما إنما كانتا بنتي خديجة فلما تزوجها النبي صلى الله عليه وآله صارتا
في حجره ، والعرب تسمي الربيبة ابنة فنسبتهما إليه بذلك لا بالولادة ، وقد قيل :
إنه كان للكافر أن ينكح المؤمنة حتى نسخ ذلك .
وفي كتاب الأنوار أن النبي صلى الله عليه وآله ضمن بيتا في الجنة لمن حفر بئر أرومة
ويجهز جيش العسرة ، ففعل ذلك عثمان ، فخطب رقية فقال النبي صلى الله عليه وآله : أبت
إلا أن أصدقتها البيت الذي في الجنة فأصدقها إياه وبرئ النبي صلى الله عليه وآله إليه من
ضمانه ، وأشهد على ذلك ثم توفت رقية قبل أن يراها عثمان .
قالوا : قال النبي صلى الله عليه وآله : لو كان عندنا ثالثة لما عدوناك قلنا : في هذا تفضيل
له على الشيخين ، إذ خطبا فاطمة فردهما ، هذا إن دل التزويج على الأفضلية
وإلا سقطت بالكلية .
هامش
( 1 ) المشهور أن زوجته الثانية أم كلثوم ولعله كان اسمها زينب وكان أكبر بناته
صلى الله عليه وآله أيضا يسمى زينب زوجة أبي العاص .