عن المصطفى إلى من عبد الأوثان بغير خفا .
ورووا أن ملكا ينطق على لسانه ويسدده ، وهذا بهت لأنه رجع إلى علي
وغيره في قضاياه ، وقال : كل أفقه من عمر ، والأول عندكم أفضل منه ، وله شيطان
يعتريه ، وقد قال عمر يوم حديبية : إن الشيطان ركب عنقي ، فأين الملك حينئذ .
ورووا أن الشيطان يهرب من ظل عمر قلنا : كيف يهرب من ظله ، ويلقي
على لسان نبيه الكفر عندكم ، حيث قلتم ، إنه قرأ ( تلك الغرانيق العلى وإن
شفاعتهن لترجى ) .
ورووا أن الله أعز الاسلام بعمر فأين عزه للاسلام ، وقد فر في مغازي
النبي صلى الله عليه وآله وقد أنزل الله في بدر ( ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة ( 1 ) ) .
إن قالوا : أعزه بالفتح بعد النبي صلى الله عليه وآله قلنا : قد قال النبي صلى الله عليه وآله إن الله
ليؤيد هذا الدين بقوم لا خلاق لهم ، وبالرجل الفاجر . إن قيل : فهذا يعود عليكم
في علي بن أبي طالب قلنا : أخرجه ثبوت عصمته ، وقول النبي صلى الله عليه وآله في حقه ، علي
مع الحق والحق معه ، ونحو ذلك كثير ، ولم ينقل له أحد فجورا في عمره كما
روينا ورواه المخالف في عمر ، وفي تاريخ الطبري أول من سماه الفاروق أهل
الكتاب فآثره المسلمون به ، ولم يرد فيه رواية عن النبي نعم يشتق له ذلك من
جهله وخطائه في قضائه .
فصل
* ( في رد الأخبار المزورة في عثمان ) *
رووا أن الله جعل لعثمان نورين قلنا : إن أريد جعلهما في الدنيا أو في الآخرة
فكيف يخص دون غيره ، وهو عندكم مفضول عن الشيخين ، وإن أريد أنه خص
بنور في الدنيا ونور في الآخرة قلنا : لا اختصاص فإن الله جعل ؟ ذلك لكل مؤمن
ففي الدنيا ( جعلنا له نورا يمشي به في الناس ( 2 ) ) وفي الآخرة ( انظرونا نقتبس
هامش
( 1 ) آل عمران : 123 .
( 2 ) الأنعام : 132 .