وماله صدقة فتحولت زوجته عنه ، وسألت الفقهاء فأفتوا بوقوع ذلك كله ، فصارت
قضية ضحكة .
وقال بعض الظرفاء : إذا سئلت يوم الحساب عما فعلت طلبت العفو من ربي
وإن سئلت عما خلق في ، قلت : يا معشر الخلائق العدل الذي كنا نسمع به في الدنيا
ما هنا منه قليل ولا كثير .
قال عدلي لمجبر : ما تقول فيمن غرس في بستانه نوع فاكهة ثم قال لغلامه :
آتني منه بكل فاكهة ، فذهب وجاء ، وقال : ليس فيه سوى نوع واحد فقال : اذهب
فأحرقه لم لم يكن فيه سوى نوع ، أهذا فعل حكيم ؟ فانقطع .
احتضر مجبر مديون فقال لأولاده : لا تقضوا لأحد شيئا لأني قد علمت
أني من إحدى القبضتين فإن كنت من أهل الجنة ، لم يضرني ، وإن كنت من أهل النار
لم ينفعني شئ .
فصل
* ( وفيه أطراف ) *
1 - روى كثير من المسلمين أن الصادق عليه السلام قال لمجبر : هل يكون أحد
أقبل للعذر الصحيح من الله ؟ قال : لا ، قال : فإذا كان الله علم من خلقه عدم القدرة
على طاعته ، وقالوا : أنت منعتنا منها ، أما يكون عذرهم صحيحا ؟ قال : بلى ، قال :
فيجب قبوله ، وأن لا يؤاخذهم بشئ أبدا ، فتاب الرجل من القول بالجبر .
2 - استعظم قول المشركين في قوله تعالى : ( تكاد السماوات يتفطرن منه
وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا ( 1 ) ) وإذا كان ذلك من فعل نفسه كيف يليق
إنكاره به .
3 - قال عدلي لمجبر : ممن الحق ؟ قال : من الله قال : فمن الحق ؟ قال :
هامش
( 1 ) مريم 90 .