الأذى للنبي صلى الله عليه وآله لما رواه ابن حنبل عنه صلى الله عليه وآله : من آذى عليا فقد آذاني وقد
عيره معاوية به ، في قوله : كنت بالأمس تنقاد كالجمل المخشوش ، أي في أ ؟ فه
خشاش ، أجاب ماذا على المسلم من غضاضة ، ما لم يكن شاكا في دينه ، وروى البلاذري
أن عليا قال لعمر : احلب حلبا لك شطره اشدده له اليوم يرد عليك غدا ( 1 )
تذنيب
سئل الصادق عليه السلام عن قوله تعالى : ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم - إلى قوله - : ومكر
السئ ) قال : ( 2 ) مرض علي عليه السلام فأعاده النبي صلى الله عليه وآله في أناس فسأله أبو بكر ثلاثا
بأمر عمر : كنت قد عهدت إلينا في علي فإن حدث أمر فإلى من ؟ فقال عليه السلام : إنه
لن يموت حتى تملئانه غضبا ، وتوسعانه غدرا .
قالوا : فما ذكرتم من أخذه أسيرا نسبة خسة وعجز إلى الشجاع الأعظم
وإلى شجعان بني هاشم ، ذوي الآنفة والحمية .
قلنا : قد قتل وغصب جمع من الأنبياء ، ولم ينسب إليهم بذلك خسة ، هذا
نوح قال : رب إني مغلوب ( 3 ) ) ولوط ( لو أن لي بكم قوة ( 4 ) ) وموسى ( ففررت
منكم لما خفتكم ( 5 ) ) وعيسى فر من اليهود والفجار ، والنبي هرب من الكفار
إلى الغار ، فإذا جاز ذلك للأنبياء ، فالأولى جوازه على الأولياء وعصابة بني هاشم
لم تكن لتقاوم الكثرة في جانب الغاشم ، ولجاز تركهم القيام بوصية علي المستندة
إلى وصية النبي صلى الله عليه وآله هذا .
هامش
( 1 ) أخرجه البحراني في غاية المرام ص 557 ، وقد ذكر ذلك بنحو آخر في نهج
البلاغة في الخطبة الشقشقية وأخرجه علم الهدى السيد المرتضى في الشافي كما في تلخيصه
ج 3 ص 75 ، فراجع .
( 2 ) الأحزاب : 57 .
( 3 ) القمر : 10 والآية : فدعا ربه إني مغلوب فانتصر .
( 4 ) هود : 80 .
( 5 ) الشعراء : 21 .