قال : الله أعلم ، قال : علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، وقال في نخبه : روى جماعة
من الثقات عن الأعمش والليث والعوام عن مجاهد وابن أبي ليلى عن داود بن
جريج عن عطا وعكرمة عن ابن عباس ما أنزل الله في القرآن آية فيها ( يا أيها
الذين آمنوا ) إلا وعلي أميرها وشريفها ، ونحوه في تفسير وكيع والقطان ،
ونحوه روى الثقفي والعكبري وفي تفسير مجاهد : ما في القرآن ( يا أيها الذين آمنوا )
إلا وعلي سابقه ذلك ، لأنه سابقهم إلى الاسلام ، فسماه الله تعالى في تسعة وثمانين
موضعا أمير المؤمنين .
تذنيب
لا يدل سبق إسلامه على تقدم كفره ، لأنه دعوة إبراهيم عليه السلام في قوله :
( واجنبني وبني أن نعبد الأصنام ( 1 ) ) بل المراد أنه صدق بسيد المرسلين ، وقد
قال إبراهيم عليه السلام : ( أنا أول المسلمين ( 2 ) ) وموسى ( وأنا أول المؤمنين ( 3 ) )
وقد قال الله تعالى في نبينا صلى الله عليه وآله : ( آمن الرسول بما أنزل إليه ) ( ما كنت تدري
ما الكتاب ولا الإيمان ( 4 ) ) .
وأسند السعودي وعباد الأسدي وهما من أهل الخلاف إلى بريدة الأسلمي
أن النبي صلى الله عليه وآله أمر أبا بكر وعمر بالسلام على علي بإمرة المؤمنين فقالا : يا رسول
الله وأنت حي ؟ قال صلى الله عليه وآله : وأنا حي . وفي رواية السبيعي أن عمر قال : عن أمر
الله وأمر رسوله ؟ قال صلى الله عليه وآله : نعم .
وأسند الثقفي إلى الكناني إلى المحاربي إلى الثمالي إلى الصادق عليه السلام
أن بريدة قدم من الشام فرأى قد بويع لأبي بكر ، فقال له : أنسيت تسليمنا على
علي بإمرة المؤمنين ، واجبة من الله ورسوله ؟ فقال له : إنك غبت وشهدنا ، وإن
هامش
( 1 ) إبراهيم : 35 .
( 2 ) الأنعام : 163 .
( 3 ) الأعراف : 143 .
( 4 ) البقرة : 285 ، الشورى : 52 .