وفي كتاب الخوارزمي والديلمي عن جابر الأنصاري قال النبي صلى الله عليه وآله :
جاءني جبرائيل بورقة آس أخضر . مكتوب فيها ببياض : افترضت محبة علي بن
أبي طالب على خلقي ، فبلغهم ذلك عني .
وفي معجم الطبراني من أهل الخلاف قالت فاطمة : قال لي النبي صلى الله عليه وآله : إن
الله باهى بكم وغفر لكم عامة ، ولعلي خاصة ، وإني رسول الله إليكم غير هائب
لقومي ، ولا محاب لحق قرابتي ، هذا جبرائيل يخبرني أن السعيد كل السعيد من
أحب عليا في حياته وبعد موته ، والشقي كل الشقي من أبغض عليا في حياته
وبعد موته .
وفي فردوس الديلمي عن عمر قال النبي صلى الله عليه وآله : حب علي براءة من النار .
وروى ابن حنبل في مسنده ، وابن بطة في أماليه ، والخطيب في أربعينه ، والثعلبي في
ربيع المذكرين ، عن زيد بن أرقم قول النبي صلى الله عليه وآله : من أحب أن يتمسك بالقضيب
الأحمر الذي غرسه الله في جنة عدن بيمينه ، فليتمسك بحب علي بن أبي طالب .
وأسند المفيد في إرشاده عن حنش قول علي بن أبي طالب عليه السلام على المنبر :
والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، إنه لعهد النبي إلي : لا يحبك إلا مؤمن ، ولا
يبغضك إلا منافق ، ونحوه عن حنش بطريق آخر ونحوه عن الحارث الهمداني
ومثله في مسند ابن حنبل ونحوه عن أم سلمة بطريقين ، ورواه الحميدي في الحديث
التاسع من الجمع بين الصحيحين في الجزء الثاني من الجمع بين الصحاح الستة
من صحيح أبي داود ومن صحيح البخاري .
وأسند ابن حنبل أيضا عن الخدري : كنا نعرف منافقي الأنصار ببغضهم عليا
وأسند إليه أيضا قول النبي صلى الله عليه وآله : من أبغضنا أهل البيت فهو منافق ، وأسند إلى
الزبير : ما كنا نعرف المنافقين إلا ببغضهم إياه . وأسند إلى عمار قول النبي صلى الله عليه وآله
لعلي : طوبى لمن أحبك وصدق فيك ، وويل لمن أبغضك وكذب فيك .
وأسند إلى عروة أن رجلا وقع في علي بحضرة عمر ، فقال عمر : إن أبغضته
آذيت هذا في قبره ، يعني النبي صلى الله عليه وآله .
الصراط المستقيم — صفحة 50
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٥٠