الحارث بن الخزرج : قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي : يا علي لا يتقدمك إلا كافر
ولا يتأخر عنك إلا كافر ، وأذن لأهل السماوات أن يسموك أمير المؤمنين .
قال سلمان : سألت النبي صلى الله عليه وآله عن ذلك فقال : تمتارون منه العلم ولا يمتار
من أحد .
وفي أمالي القطان وكافي الكليني قال أبو جعفر : لو علم الناس متى سمي
أمير المؤمنين ، ما أنكروا ولايته ، قلت : فمتى سمي بذلك ؟ قال : إن الله تعالى
حين أخذ من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم قال : ( 1 ) ( ألست
بربكم ومحمد رسولي وعلي أمير المؤمنين وليي ؟ قالوا : بلى ) .
وذكر الخطيب في مواضع من تاريخ بغداد أن النبي صلى الله عليه وآله أخذ بيد على
يوم الحديبية وقال : هذا أمير البررة ، وقاتل الكفرة ، منصور من نصره ، مخذول
من خذله ، يمد بها صوته ، ونحوه روى الشافعي ابن المغازلي عن جابر الأنصاري .
وأسند ابن جبر في نخبه إلى الباقر عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله سئل عن قول
الله تعالى : ( واسأل الدين يقرؤن الكتاب من قبلك ( 2 ) ) من المسؤول ؟ قال :
الملائكة والنبيون والشهداء والصديقون ، حين صليت بهم في السماء ، قال لي
جبرائيل : قل لهم : بم تشهدون ؟ قالوا : نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله
وأن عليا أمير المؤمنين .
وأسند المشهدي أيضا إلى أنس قول النبي صلى الله عليه وآله لعلي : طوبى لمن أحبك
وويل لمن أبغضك ، أنت العلم لهذه الأمة ، أنا المدينة وأنت الباب ، أنت أمير المؤمنين
ذكرك في التوراة والإنجيل ، وذكر شيعتك قبل أن يخلقوا بكل خير ، أهل الإنجيل
يعظمون اسمك اليا ، وشيعتك وما يعرفونهم ، خبر أصحابك أن ذكرهم في السماء
أعظم وأفضل من الأرض ، ليفرحوا وليزدادوا اجتهادا فإنهم على منهاج الحق
هامش
( 1 ) راجع سورة الأعراف : 172 .
( 2 ) يونس : 94 .