( 3 )
فصل
أذكر فيه ما وعدت فيه من نص النبيين على الوصيين
أسند ابن جبر في كتاب نخب المناقب إلى أمير المؤمنين وإلى الصادق والرضا
من أولاده الغر الميامين ، ما قاله الرسول الأمين : إن آدم أوصى إلى ابنه شيث
وشيث إلى شبان وشبان إلى محلث ، ومحلث إلى محوق ، ومحوق إلى عتميشا ، وعتميشا
إلى أخنوخ ، وهو إدريس ، وإدريس إلى ناحور ، وناحور إلى نوح ، ونوح إلى
سام وسام إلى عثامر ، وعثامر إلى برغيشاثا ، وبرغيشاثا إلى يافث ، ويافث إلى
برة ، وبرة إلى حفيسة ، وحفيسة إلى عمران ، وعمران إلى إبراهيم ، وإبراهيم
إلى إسماعيل ، وإسماعيل إلى إسحاق ، وإسحاق إلى يعقوب ، ويعقوب إلى يوسف
ويوسف إلى بثريا ، وبثريا إلى شعيب ، وشعيب إلى موسى ، وموسى إلى يوشع
ويوشع إلى داود ، وداود إلى سليمان ، وسليمان إلى آصف ، وآصف إلى زكريا
وزكريا إلى عيسى ، وعيسى إلى شمعون ، وشمعون إلى يحيى ، ويحيى إلى
منذر ، ومنذر إلى سلمه ، وسلمه إلى برده .
ثم قال صلى الله عليه وآله : ودفعها بردة إلي وأنا أدفعها إليك يا علي وأنت ادفعها
إلى وصيك ، ويدفعها وصيك إلى أوصيائك من ولدك واحدا بعد واحد ، حتى
تدفع إلى خير أهلي بالأرض .
وقد روى الشيخ محمد بن بابويه القمي أن الله تعالى أمر آدم أن يستخلف
شيثا ففعل ، ثم توالى الاستخلاف في أولاده يوصي ماضيهم إلى باقيهم ، إلى أن بعث
الله تعالى إبراهيم عازما على الأمة بترك عبادة الأوثان ، فلما استوفى أجله ، أمره
أن يستخلف ابنه إسماعيل ففعل ، ثم أوصى إسماعيل إلى أخيه إسحاق لأن أولاد
إسماعيل كانوا صغارا .
فلما كبروا قاموا مقام أبيهم ، وتوالت الوصية فيهم ، إلى أن بعث الله موسى
الصراط المستقيم — صفحة 41
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٤١