عازما على الأمم بترك ما كانوا فيه من عبادة غير الله ، ثم سأل الله أن يجعل له أخاه
هارون وزيرا ، ففعل ، فتوفي قبله ، فأوصى إلى ابن أخيه يوشع لأن أولاد هارون
كانوا صغارا ثم استخلف يوشع كوكب بن لفتى ، وتوالوا ذلك بينهم إلى أن بعث
الله تعالى عيسى عازما على الأمم بترك ما كانوا عليه ، واستخلف عيسى شمعون .
وأسند ابن بابويه في كتاب التوحيد عن الباقر عليه السلام في تفسير الزيتونة أن
المصباح نور العلم ، والمشكاة صدر النبي صلى الله عليه وآله والزجاجة صدر علي ( نور على
نور ) إمام في أثر إمام من آل محمد صلى الله عليه وآله ، وذلك من لدن آدم لم تخل الأرض من
واحد منهم إلى يوم القيامة .
قال أبو طالب :
أنت الأمين محمد * فيهم أغر مسودد
لمسوددين أطاهر * كرموا وطاب المولد
من لدن آدم لم يزل * فينا وصي مرشد
ولقد عرفتك صادقا * والقول لا يتفند
فهذه سنة الأنبياء في نصب الأوصياء ، وقد قال الله سبحانه : ( سنة من قد
أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا ) و ( 1 ) ( لا ) لنفي المستقبل ، فلا
تبديل لذلك في جميع الأوقات المستقبلة ، وقد أمر الله نبيه بالاقتداء بهم في قوله
تعالى : ( فبهداهم اقتده ( 2 ) ) وقد فعل ذلك في نصوصه على أئمة الاسلام ، وستسمع
شيئا من ذلك مفصلا إن شاء الله تعالى ، وهنا نصوص أخر عن الأنبياء ، نقلناها من
كتاب الأوصياء ، وجدنا زيادات فيها فأردنا أن نعثر عليها .
هامش
( 1 ) الإسراء : 77 .
( 2 ) الأنعام : 90 .