وسئل عن ابن أكبر من أبيه ، فقال : عزير بعثه الله ابن أربعين سنة ، وله
ابن مائة وعشرة ، وسئل عن شئ لا قبلة له ، فقال عليه السلام الكعبة .
فهذه نبذة يسيره من عجائبه وغرائبه ، والمخالف يدعي زيادة العلم لأعدائه
وتاه في بيداء الضلالة ، حيث لم يذكر جهل أبي بكر بميراث الجد والكلالة .
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا فضله فالناس أعداء له وخصوم
كضرائر الحسناء قلن لوجهها * حسدا وبغضا إنه لذميم
آخر :
يا سائلي عن علي والذي فعلوا * به من السوء ما قالوا وما عملوا
لم يعرفوه فعادوه لما جهلوا * والناس كلهم أعداء ما جهلوا
آخر :
إذا تليت آيات ذكري قابل * المحبون ذكري بالسجود لحرمتي
وأوجب كل منهم الوقف عندها * وسلم أن لا قصة مثل قصتي
آخر :
ذنبي إلى البهم الكوادم أنني * الطرف المطهم والأغر الأقرح
يؤلونني خزر العيون لأنني * غلست في طلب العلى وتصبحوا
نظروا بعين عداوة لو أنها * عين الرضا ما استقبحوا استحسنوا
لو لم يكن لي في القلوب مهابة * لم يقذف الأعداء في ويقدح
فالليث من حذر تشق له الربا * أبدا وتتبعه الكلاب النبح
ومنها : قوله صلى الله عليه وآله ( أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأت
الباب ) فجعل نفسه الشريفة تلك المدينة ومنع الوصول إليها إلا بواسطة الباب فمن
دخل منه كان له عن المعصية جنة واقية ، وإلى الهداية غنية وافية ، حيث أوجب
الرجوع إليه في كل وقت المستلزم للعصمة ، المستلزمة لاستحقاقه .
ولقد أحسن الأعرابي حين دخل المسجد فسلم على علي قبل النبي صلى الله عليه وآله
فضحك الحاضرون فقال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول ( أنا مدينة العلم وعلي بابها
الصراط المستقيم — صفحة 19
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص١٩